قررت محكمة جنح عين شمس، المنعقدة بمجمع محاكم مصر الجديدة، مد أجل الحكم على المتهم بانتحال صفة قاضٍ، إلى جلسة 5 نوفمبر المقبل، في القضية المتهم فيها بتصوير ونشر مقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي، لإضفاء المصداقية على صفته المزعومة، بالاشتراك مع آخرين، من بينهم موظفون بالمحكمة.
اتهامات بانتحال الصفة والنصب على المواطنين
وتواجه المتهم اتهامات بانتحال صفة قاضٍ، وتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم، فضلًا عن اتهامه في قضيتين أخريين بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
وخلال الجلسة السابقة، واجهت المحكمة المتهم الرئيسي بالاتهامات الواردة بأمر الإحالة، لكنه التزم الصمت ولم يعقب عليها.
الدفاع يشكك في سلامة قوى المتهم العقلية
وأثبتت المحكمة طلبات الدفاع، الذي دفع بأن موكله غير مسؤول عن أفعاله، مستندًا إلى تصرفاته، ومنها حمل الوشاح القضائي وارتداؤه في الطرق العامة والجلوس به داخل المقاهي، متسائلًا عما إذا كانت هذه التصرفات تصدر عن شخص طبيعي.
وأضاف الدفاع أن المتهم كان يعمل في حمل الطوب، ثم أصبح يستأجر سيارة فخمة ويستعين بحراسة، معتبرًا أن هذه التصرفات تثير الشكوك حول سلامة قواه العقلية.
وأشار إلى أن المتهم اعترف بالواقعة خلال التحقيقات، موضحًا أن السلاح الذي ظهر معه في الفيديو ليس ملكه، وأنه كان يصطحب الوشاح القضائي إلى المقاهي حتى يراه الناس.
تفاصيل ضبط المتهم
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة مقطع فيديو متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة مواطن تعرض للنصب والاستيلاء على أمواله، بعدما ادعى أحد الأشخاص كذبًا أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.
وباستجوابه، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب على مواطنين، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بتصوير ونشر مقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي.
وأرشد المتهم عن اشتراك شخص آخر معه في الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له. وبفحص الهاتفين المضبوطين، عُثر على الصور والمقاطع محل التحقيق، وظهر عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.
وتم ضبط المتهم الثاني، الذي أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدعيًا صفة قاضٍ.