أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية تقوم على مجموعة من المبادئ الراسخة، في مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية التعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، والانخراط الإيجابي في علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، بما يحافظ على المصالح الوطنية المصرية ويدعم الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأكد الرئيس ضرورة الالتزام بمبدأ «الاتزان الاستراتيجي»، وعدم اندفاع الدولة نحو التحرك أو اتخاذ خطوات استجابة لضغوط شعبية، مشددًا على أهمية التعامل مع التحديات المختلفة وفقًا لحسابات دقيقة تحافظ على الأمن القومي المصري.
وأشار السيسي إلى ضرورة مواصلة العمل على تقوية الدولة المصرية وتعزيز قدراتها في مواجهة المخاطر المتعددة، مؤكدًا أهمية أن يكون الرأي العام المصري صلبًا وقويًا، وقادرًا على استيعاب طبيعة التحديات التي تواجه البلاد.
وأضاف الرئيس أن المخاطر المحيطة بالدولة لا تقتصر على ملف واحد، الأمر الذي يتطلب تعزيز التماسك الداخلي والحفاظ على قوة مؤسسات الدولة، إلى جانب مواصلة التحرك الخارجي المتوازن الذي يقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وتأتي تصريحات الرئيس في إطار مناقشات جلسة «أمن الوطن والمواطن»، التي تناولت عددًا من الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وثوابت السياسة الخارجية، والتحديات الإقليمية والدولية، وسبل الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.