ads
ads

طرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 122 مليون راكب

المطارات
المطارات
كتب : أهل مصر

كشف الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، عن خطة لطرح 11 مطارًا مصريًا أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل والتطوير، باستثناء مطار القاهرة الدولي، مستهدفًا رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 73 مليون راكب حاليًا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الطيران المدني في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض خطط تطوير المطارات وتحديث أساطيل شركات الطيران الوطنية، بما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم نمو السياحة الوافدة.

وأكد الحفني أن قطاع الطيران المدني حقق حصيلة بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى أن المطارات المصرية تستقبل أكثر من 95% من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وهو ما يعكس أهمية القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات.

وأوضح الوزير أن الدولة استثمرت أكثر من 400 مليون دولار في تطوير المجال الجوي المصري، من خلال تحديث أنظمة الرادارات والاتصالات وشبكات الأقمار الصناعية، وإعادة هيكلة الطرق الجوية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الحركة الجوية وتحسين انسيابية المسارات وتعزيز جاذبية المجال الجوي المصري أمام شركات الطيران الدولية.

وأضاف أن خطة التطوير تشمل تحديث البنية التحتية الرقمية للمطارات، وتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة لتيسير إجراءات السفر والحد من التكدسات، إلى جانب التوسع في مشروعات تطوير المطارات القائمة والاستفادة من الأصول المتاحة.

وأشار وزير الطيران المدني إلى التعاون مع استشاري عالمي لإعداد دراسة استراتيجية لتحديد المطارات المناسبة لمشاركة القطاع الخاص، وتقييم نماذج الطرح الملائمة، سواء من خلال طرح كل مطار بصورة منفردة أو في صورة مجموعة من المطارات.

وأوضح أن مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع الاسترشادي لهذه التجربة، بعد الانتهاء من مرحلة التأهيل المسبق للتحالفات، مع استكمال إعداد مستندات طلبات تقديم العروض للتحالفات المؤهلة.

كما يجري إعداد مسودة عقد امتياز لتشغيل وتطوير وإدارة مطار رأس الحكمة، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.

وشدد الحفني على أن المطارات المصرية أصول سيادية مملوكة للدولة وغير مطروحة للبيع، موضحًا أن مشاركة القطاع الخاص تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ونقل المعرفة إلى الكوادر المصرية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتطوير مهاراتهم وفقًا للمعايير الدولية.

وفيما يتعلق بمطار القاهرة الدولي، أوضح الوزير أن المطار يستقبل أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، رغم أن طاقته التصميمية الحالية تبلغ 28 مليون راكب، ما يستدعي التوسع في بنيته التحتية لمواكبة الزيادة في حركة السفر.

وأشار إلى خطة لطرح مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم 4 باستثمارات تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، بما يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، وصولًا إلى 110 ملايين راكب سنويًا بعد عام 2041.

وأضاف أن الوزارة تبحث إنشاء مدينة للشحن الجوي والخدمات اللوجستية بمطار القاهرة، لتعزيز قدرات الشحن وترسيخ مكانة مصر مركزًا لخدمة الأسواق الأفريقية والعالمية.

وفي ملف شركات الطيران الوطنية، كشف الحفني عن تراجع الخسائر المتراكمة لشركة مصر للطيران من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه، مع استهداف تصفيرها خلال العامين المقبلين، في إطار خطة لإعادة الهيكلة وتعزيز الاستدامة المالية والتشغيلية.

وأوضح أن الشركة واجهت تحديات متراكمة منذ عام 2011، تفاقمت بسبب تقلبات أسعار الصرف وتداعيات جائحة كورونا، خاصة أن نحو 80% من مصروفاتها مقومة بالعملات الأجنبية.

وأشار إلى أن السياسات المالية والفنية والتشغيلية التي طُبقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أسهمت في تحقيق أعلى مستويات الربحية في تاريخ الشركة، إلى جانب تقدمها في التصنيفات الدولية، ووصولها إلى المركز 46 عالميًا وفق تصنيف «Skytrax»، فضلًا عن حصولها على جوائز دولية.

وتستهدف خطة تحديث أسطول مصر للطيران الوصول إلى 125 طائرة بحلول عام 2030، ثم 200 طائرة بحلول عام 2035، بما يدعم التوسع في شبكة الخطوط الجوية واستيعاب الطلب المتزايد على السفر.

وفي السياق نفسه، تواصل شركة «إير كايرو» التوسع في أسطولها، الذي ارتفع من 6 طائرات قبل نحو ست سنوات إلى 43 طائرة حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 80 طائرة بنهاية عام 2029، ثم 134 طائرة بحلول عام 2034.

وأكد وزير الطيران المدني استمرار العمل على تطوير السياسات والتشريعات والحوافز المنظمة للنقل الجوي، بما يسهم في تنشيط السياحة الوافدة وتوسيع شبكة الربط الجوي مع الأسواق الدولية.

وأوضح أن الوزارة أتاحت هبوط رحلات الشارتر القادمة من مختلف مدن العالم بالمطارات المصرية دون قيود، إلى جانب تحرير حركة النقل الجوي بمطارات الجذب السياحي واتخاذ إجراءات لتشجيع شركات الطيران الخاصة.

وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع مساهمة شركات الطيران الخاصة إلى نحو 30% من حركة السياحة الوافدة جوًا، بخلاف حركة مصر للطيران.

واختتم الحفني بالتأكيد على أن خطط تطوير المطارات وتحديث أساطيل الطائرات والتوسع في خدمات الشحن الجوي تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع الطيران المدني، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتعزيز تنافسية مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس السيسي: «الله أعز وأكرم بكتير» من الضغط على أحد للإيمان به