تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، بشأن التراجع المتكرر في مستهدفات إنتاج الغاز الطبيعي، وغياب التقييم المعلن لأسباب الفجوة بين الوعود والواقع الفعلي.
وجاء هذا التحرك خلال الساعات الماضية، ردًا على تصريحات رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال منتدى مصر 2026، والتي عرض فيها ثلاثة سيناريوهات لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
في التقرير التالي، نعرض سيناريوهات وخيارات الحكومة الثلاثة التي عرضتها خلال المنتدى لمواجهة الأزمة، ثم محاور انتقاد النائب لها.
خيارات الحكومة الثلاثة لمواجهة الأزمة
الخيار الأول: تحميل المواطنين التكلفة
تحميل المواطنين كامل الزيادة الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية.
الخيار الثاني: زيادة الاستدانة والضغط المالي
تحمل الدولة فارق الأسعار من الموارد المتاحة أو عبر الاقتراض، مما يرفع حجم الدين والضغوط على الموازنة.
الخيار الثالث: تقليص الكميات المشتراه
شراء كميات من المنتجات البترولية تتناسب فقط مع الموارد الحالية 'تلبية 50% إلى 60% من الاحتياجات'، وهو ما قد يفرض العودة لتخفيف الأحمال الكهربائية لمدد تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا.
محاور طلب الإحاطة التي انتقدت خيارات الحكومة
أولا تجاهل خيار زيادة الإنتاج
انتقد النائب محمد فؤاد، غياب رؤية الحكومة لزيادة الإنتاج المحلي كحل أساسي، متسائلاً عن غياب المحاسبة بشأن عدم تحقيق مستهدف الـ 6.7 مليار قدم مكعب يوميًا الذي وُعد به سابقًا.
ثانيا تأجيل الوعود والمستهدفات
أشار الطلب إلى تراجع التقديرات وتعديل الجداول الزمنية دون شفافية، حيث تم تعديل مستهدف الوصول بالإنتاج إلى 5.5 مليار قدم مكعب يوميًا ليصبح بحلول عام 2030.
ثالثا الفاتورة الدولارية
طالب فؤاد الحكومة بإعلان التكلفة الدولارية الناتجة عن اللجوء إلى استيراد الغاز لتعويض العجز الناتج عن الإخفاق في تحقيق الخطط الإنتاجية السابقة.
ووضع النائب الحكومة أمام مسؤولية مراجعة كفاءة إدارة ملف الطاقة، مطالبًا بوضع مؤشرات محددة وقابلة للقياس لمتابعة معدلات التنفيذ بصورة دورية، بدلاً من الاكتفاء بتعديل الأرقام والمستهدفات على حساب المواطن والموازنة العامة.