بعد انتشار أعراض المرض المجهول، في منطقة 'إسنا' جنوب الأقصر، انتاب الأهالي حالة من القلق الذي طالما تزايد بسبب ضبابية الوضع، وعدم اهتمام مسؤولي الصحة بالمحافظة بالكشف عن ما يحدث هناك، تاركين مئات الحالات تعاني أعراض مجهولة مفاجئة، ومتشابهة دون إيضاح.
وبسبب كثرة الاستغاثات، تقدم النائب أحمد رمضان إبراهيم عضو مجلس النواب عن الدائرة، بطلب رسمي إلى وزير الصحة والسكان، مطالبًا بضرورة التوجيه الفوري لتشكيل لجنة طبية ووقائية متخصصة تضم ممثلين من مديرية الشؤون الصحية بالأقصر للنزول إلى مركز إسنا، وتحديد أسباب انتشار المرض، وإصدار بيان رسمي شفاف يوضح للرأي العام حقيقة الوضع لطمأنة المواطنين ومكافحة العدوى.
إلى أين وصلت القصة في جنوب الأقصر الآن؟
حتى اللحظة، هناك غياب للتشخيص الرسمي النهائي، فلم تصدر وزارة الصحة أو مديرية الصحة بالأقصر أي بيانات رسمية، توضح اسم المرض أو تحدد مسبباته الوبائية الدقيقة بشكل جازم.
فبعد أن اشتكى عدد كبير من سكان القرى 'خاصة في جنوب إسنا' من تزايد حالات الإعياء، وكثرت شكوك حول تلوث مياه الشرب أو وجود عدوى فيروسية موسمية، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي استغاثات ومقاطع مصورة تظهر لجوء بعض العائلات لتعليق المحاليل العلاجية داخل المنازل دون تشخيص واضح لطبيعة المرض.
الاحتمالات الطبية المتوقعة
يرجح الأطباء، أن تكون هذه الحالات ناتجة عن عدوى معوية موسمية أو تلوث موضعي مؤقت، خاصة أن بعض محافظات الصعيد المجاورة شهدت في أوقات سابقة أحداثاً مشابهة مثل النزلات المعوية في أسوان وحمى الضنك في قنا، وتمت السيطرة عليها فور تدخل فرق الطب الوقائي وسحب العينات البيئية.
ويواصل الأهالي في إسنا والنشطاء على السوشيال ميديا، في الضغط عبر هاشتاج '#إسنا تستغيث' لتسريع وتيرة سحب عينات المياه وفحص المصابين من قبل لجان ترصد الأوبئة بوزارة الصحة لمنع تفاقم الإصابات.
ملخص مطالب النائب أحمد رمضان لحل الأزمة
تلخصت مطالب النائب في خطابه الرسمي لوزير الصحة في النقاط الأساسية التالية:
أولا: تشكيل لجنة طبية ووقائية عاجلة ومتخصصة تضم ممثلين عن الجهات الصحية بمحافظة الأقصر للنزول فورًا إلى مركز ومدينة إسنا وقراها.
ثانيا: فحص وفهم أسباب تزايد الحالات المرضية وتشخيص طبيعة الأعراض المتشابهة المنتشرة بين الأهالي علميًا.
ثالثا: اتخاذ الإجراءات الوقائية الفورية اللازمة ومكافحة العدوى لمنع انتشار المرض أو تفاقم الإصابات بالمنطقة.
رابعا: إصدار بيان توضيحي رسمي وشفاف للرأي العام لطمأنة المواطنين، ووضع حد للشائعات والمخاوف المتداولة حول وجود وباء أو عدوى مشتركة مجهولة.