شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والسفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر بالقاهرة، حفل ختام الدورة التدريبية المشتركة «مهارات الوعظ الديني للواعظات»، التي نظمتها أكاديمية الأوقاف الدولية بمسجد مصر في العاصمة الجديدة، خلال الفترة من 10 إلى 25 أكتوبر 2026، في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين مصر والجزائر وتأهيل الكوادر الدعوية علميًّا وفكريًّا ومهاريًّا.
وأكد وزير الأوقاف، خلال الحفل، أهمية البرامج التدريبية المشتركة في توثيق أواصر التواصل المعرفي والإنساني بين البلدين، مشيرًا إلى أن الدورة تضمنت مجموعة متنوعة من الموضوعات، شملت الفقه والعقيدة والتزكية، ومهارات التواصل وعلم النفس، والإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومواجهة الشائعات والفكر المتطرف، إلى جانب زيارات علمية وتعريفية للأزهر الشريف ومساجد آل البيت والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وأعرب وزير الأوقاف عن سعادته بما حققته الدورة من أنشطة علمية وتفاعلية، مستعرضًا عددًا من المقترحات التي قدمتها المشاركات لتطوير التعاون المشترك، من بينها مد فترة البرنامج التدريبي إلى شهر، وتنظيم محاضرات شهرية عبر الإنترنت لمناقشة الكتب، وإعداد كتيب يوثق التجربة، وإتاحة الفرصة للواعظات للمشاركة في الملتقى الفكري الدولي الشهري.
كما أعلن ترحيبه بتكرار التجربة وإطلاق دفعات جديدة من البرامج التدريبية المشتركة للأئمة والواعظات، وإنشاء توأمة تعاون مع وزارة الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية لتنفيذ محاضرات وندوات وبرامج تدريبية عبر المنصات الرقمية.
وأشار إلى أهمية نقل خبرات فريق الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف إلى الجانب الجزائري، بما يسهم في تطوير الأداء الدعوي ومواكبة المستجدات التقنية، إلى جانب تزويد المشاركات دوريًّا بإصدارات الوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومنها مجلات «منبر الإسلام» و«وقاية» ومطبوعات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي.
ورحب الأزهري بواعظات الجزائر في مصر، مؤكدًا أن مصر وطنهن الثاني، كما نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
من جانبه، أعرب السفير محمد سفيان براح عن تقديره للمشاركة في حفل ختام الدورة، مشيدًا بما عكسته من مشاعر المودة والتآخي والحرص المشترك على تعزيز الشراكة العلمية والدينية بين مصر والجزائر.
ونقل السفير شكر وتقدير وزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري إلى نظيره المصري، مثمنًا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وموجهًا الشكر إلى أكاديمية الأوقاف الدولية على ما قدمته من محتوى علمي متميز وزيارات أتاحت للمشاركات التعرف عن قرب إلى المؤسسات الدينية والعلمية المصرية.
وأكد أن الدورة تمثل خطوة عملية نحو بناء تعاون وثيق ومستدام بين البلدين، وإعداد كوادر دعوية قادرة على التعامل مع التحديات المعاصرة، مشددًا على أهمية ترسيخ خطاب ديني يستند إلى العلم والحكمة، ويعكس قيم الوسطية والتعايش واحترام الآخر، في مواجهة التحولات الفكرية المتسارعة وانتشار الأفكار المنحرفة عبر الفضاء الإلكتروني.
وشهد الحفل حضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف، من بينهم الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، والدكتورة فاطمة عنتر، مساعد الوزير للواعظات، والدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إلى جانب عدد من رؤساء الإدارات المركزية والقيادات الدينية، ومشاركات من واعظات مصر والجزائر.
ويأتي تنظيم الدورة في إطار جهود وزارة الأوقاف لتعزيز التعاون الديني والعلمي مع الجزائر، وتبادل الخبرات في إعداد وتأهيل الواعظات، وتطوير الخطاب الدعوي بما يواكب التحديات الفكرية والتكنولوجية المعاصرة.