ads
ads

باع ممتلكاته وسافر 2100 كيلومتر بحثًا عن الحب.. حكاية إديمار روشا مارتينر

حكاية إديمار روشا مارتينر
حكاية إديمار روشا مارتينر
كتب : أهل مصر

في واقعة تكشف جانبًا غير متوقع من تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات الإنسانية، تحولت رحلة عامل بناء برازيلي إلى صدمة بعدما قطع أكثر من 2100 كيلومتر لمقابلة امرأة اعتقد أنها شريكة حياته المستقبلية، قبل أن يكتشف أنها شخصية افتراضية صُنعت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا وجود لها في الواقع.

وتصدرت حكاية إديمار روشا مارتينز، البالغ من العمر 49 عامًا، عناوين وسائل الإعلام البرازيلية والعالمية خلال أكتوبر 2026، بعدما غادر مدينة إمبيراتريز بولاية مارانهاو شمال شرقي البرازيل، متجهًا إلى مدينة بيلو هوريزونتي، على أمل بدء حياة جديدة مع المرأة التي عرفها عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم «جيسيكا فازينديرا».

كيف وقع إديمار في حب شخصية من الذكاء الاصطناعي؟

بدأت الحكاية عندما تابع إديمار حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعي يعرض مقاطع مصورة لامرأة تُدعى جيسيكا أوليفيرا، واشتهرت باسم «جيسيكا فازينديرا»، إذ كانت تظهر في مقاطع تبدو واقعية، وتقدم نفسها باعتبارها صاحبة مزرعة تبحث عن شريك يشاركها حياتها.

ولم تقتصر الرسائل التي حملتها المقاطع على البحث عن شريك عاطفي، بل تضمنت وعودًا بحياة مستقرة في المزرعة، مع توفير المسكن والدعم المالي للرجل الذي يوافق على الانتقال للعيش معها.

وبحسب تقارير إعلامية برازيلية، اعتقد إديمار أن المرأة حقيقية، وأن الفرصة التي تعرضها عليه قد تكون بداية جديدة، خاصة بعدما شعر بالوحدة عقب وفاة والدته، وأصبح يفكر في مغادرة المدينة التي عاش فيها والبحث عن حياة مختلفة.

ومع تزايد اقتناعه بإمكانية ارتباطه بالمرأة، قرر اتخاذ خطوة كبيرة، تمثلت في بيع ممتلكاته لتوفير نفقات السفر، والاستعداد للانتقال إلى المكان الذي اعتقد أن حبيبته الافتراضية تنتظره فيه.

رحلة استمرت أكثر من 36 ساعة بحثًا عن الحبيبة الوهمية

في 9 أكتوبر 2026، غادر إديمار مدينة إمبيراتريز متجهًا إلى بيلو هوريزونتي، في رحلة تجاوزت 2100 كيلومتر، واستغرقت أكثر من 36 ساعة بالحافلة.

ووصل الرجل إلى المدينة في 11 أكتوبر، وهو يعتقد أنه اقترب من تحقيق حلمه بالارتباط بالمرأة التي تعرف عليها عبر الإنترنت، إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا عما تصوره.

فبمجرد وصوله، بدأ البحث عن جيسيكا، مستعينًا بصورها ومقاطعها المصورة، وسأل المحيطين به عن مكانها، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها.

ومع استمرار محاولاته لمعرفة مكانها، اكتشف الحقيقة الصادمة: المرأة التي سافر مسافة طويلة لمقابلتها لم تكن شخصًا حقيقيًا، بل شخصية مصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وهكذا، تحولت الرحلة التي خطط لها باعتبارها بداية لحياة جديدة إلى أزمة إنسانية، بعدما وجد نفسه في مدينة بعيدة عن موطنه، وقد أنفق ممتلكاته وأمواله في سبيل مقابلة امرأة لم تكن موجودة في الواقع.

ماذا قال صاحب الحساب عن شخصية جيسيكا؟

نشر المسؤول عن الحساب مقطعًا أوضح فيه أن شخصية جيسيكا مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأن المحتوى كان يهدف إلى زيادة التفاعل وتحقيق عائد من المبيعات عبر الإنترنت.

كما نفى المسؤول عن الحساب أنه أجرى محادثات شخصية مباشرة مع إديمار، أو أنه دعاه بنفسه إلى السفر لمقابلته، موضحًا أن الشخصية الافتراضية لا تمثل امرأة حقيقية يمكن الارتباط بها في الواقع.

وكان الحساب قد جمع أكثر من 300 ألف متابع، مستفيدًا من المقاطع التي تظهر فيها الشخصية في أجواء ريفية، وتتحدث عن امتلاك مزرعة ورغبتها في العثور على شريك للحياة، إلى جانب الترويج لمنتجات تُباع عبر الإنترنت.

كيف عاد إديمار إلى موطنه بعد اكتشاف الحقيقة؟

لم تتوقف الأزمة عند الصدمة التي تعرض لها إديمار، إذ واجه مشكلة أخرى بعدما وجد نفسه في مدينة بعيدة، دون أموال كافية لتغطية نفقات العودة.

ولجأ إلى خدمات دعم المهاجرين التابعة لبلدية بيلو هوريزونتي، التي قدمت له المساعدة اللازمة، بما في ذلك الطعام وتوفير تذكرة سفر باتجاه ولاية توكانتينز.

وبعد رحلة أخرى طويلة، تمكن إديمار من العودة إلى محيطه العائلي، بعدما عاش تجربة كشفت له الفارق بين الصورة التي يمكن أن تصنعها التكنولوجيا، والحقيقة التي لا يمكن التأكد منها بمجرد مشاهدة مقاطع مصورة على الإنترنت.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً