ads
ads

السيول في سيناء والبحر الأحمر.. هل تحولت مياه الأمطار إلى مورد يمكن الاستفادة منه؟

جانب من تجهيز مخرات السيول - أرشيفية
جانب من تجهيز مخرات السيول - أرشيفية
كتب : أهل مصر

لم تعد السيول في سيناء والبحر الأحمر مجرد تهديد للطرق والتجمعات السكنية؛ بل أصبحت فرصة لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، في ظل التوسع في إنشاء السدود والبحيرات الصناعية ومنشآت الحماية. ومع تجدد موجات الأمطار خلال أكتوبر 2026، يبرز التساؤل: هل تنجح مصر في تحويل مياه السيول من خطر موسمي إلى مورد مائي يدعم التنمية؟

12.4 مليون متر مكعب من مياه السيول

وكشفت بيانات منشورة عن متابعة وزارة الموارد المائية والري لموجة الأمطار الأخيرة عن حجز نحو 12.4 مليون متر مكعب من مياه السيول في منشآت الحماية والحصاد بجنوب سيناء والبحر الأحمر، وفق تقديرات ميدانية أولية اليوم الأربعاء.

وتوزعت الكميات بين نحو 10 ملايين متر مكعب في منشآت بوادي الزلجة وغليم وبحيرة الزلجة بجنوب سيناء، ونحو 2.4 مليون متر مكعب في منشآت بمدينة شلاتين والشيخ الشاذلي بالبحر الأحمر، مع استمرار حصر المياه في بقية الأودية.

موقع الأهرام التعاوني والزراعي

وتعكس هذه الأرقام إمكانية الاستفادة من مياه الأمطار بدلًا من فقدانها عبر الجريان السطحي، خاصة في المناطق الصحراوية التي تحتاج إلى موارد مائية إضافية.

ماذا تقول هيئة الأرصاد الجوية؟

وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكدت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الطبيعة الجبلية شديدة الانحدار والأودية الجافة في سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر تزيد من مخاطر السيول عند سقوط أمطار غزيرة خلال فترات قصيرة.

وأوضحت أن الاستعانة بصور الأقمار الصناعية والرادارات الجوية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب البيانات الجغرافية والهيدرولوجية، تساعد في تحديد المناطق الأكثر عرضة للسيول وتحسين الإنذار المبكر.

وشددت شاكر على أن حصاد مياه الأمطار والسيول يمكن أن يدعم الأنشطة الزراعية والتنمية المحلية، ويسهم في تغذية الخزانات الجوفية، بشرط إجراء دراسات فنية تراعي طبيعة كل منطقة ومتطلبات السلامة.

السيول في سيناء والبحر الأحمر.. كيف تتحول إلى مورد مائي؟

وتعتمد الاستفادة من مياه السيول على إنشاء السدود والحواجز والبحيرات الصناعية والخزانات الأرضية، بما يسمح بتجميع المياه أو إبطاء اندفاعها، والحد من الأضرار التي قد تلحق بالمناطق السكنية والطرق.

ووفقًا لوزارة الموارد المائية والري، تشمل منظومة الحماية وحصاد الأمطار منشآت منفذة في شمال سيناء وجنوبها والبحر الأحمر، إلى جانب مشروعات تستهدف تعزيز السعة التخزينية وتغذية الخزانات الجوفية.

وتظل جودة المياه وملاءمتها للاستخدام، وكفاءة منشآت التخزين والصيانة، عوامل أساسية لتحديد حجم الاستفادة الفعلية منها.

هل تصبح السيول فرصة للتنمية؟

وتؤكد المؤشرات أن مياه السيول يمكن أن تمثل موردًا إضافيًا للمناطق الصحراوية، لكنها لا تغني عن التخطيط المائي طويل الأجل. فنجاح التجربة يرتبط بالتنسيق بين الأرصاد والري والمحافظات، وتطوير نظم الإنذار المبكر، والاستثمار في منشآت الحماية والحصاد.

وبين مخاطر السيول وفرص حصاد مياهها، يبقى التحدي الحقيقي هو إدارة المياه بكفاءة، بما يحمي الأرواح والممتلكات ويحوّل الأمطار الموسمية إلى قيمة مائية واقتصادية مستدامة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر قرعة دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية 2026-2027.. الأهلي والزمالك وبيراميدز