عاد الجدل حول مواد الهوية القومية في المدارس الدولية إلى الواجهة، بعد تصريحات المحامية نهاد أبو القمصان، التي أثارت تساؤلات بشأن التكلفة المالية لأداء امتحانات هذه المواد، ومدى ارتباطها بمصالح اقتصادية للمدارس الخاصة.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه لا صحة لتحديد تكلفة مالية لأداء امتحانات مواد الهوية القومية في المدارس الدولية بقيمة 50 ألف جنيه، وأن المعلومات المتداولة عارية تمامًا من الصحة.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أنه لم يتم إصدار أي قرارات تتعلق بهذا الشأن، وأن نظام عقد امتحانات مواد الهوية القومية مستمر كما كان معمولًا به خلال السنوات الماضية دون أي تغيير.
وناشد المصدر أولياء الأمور والطلاب عدم الانسياق وراء الشائعات، في ظل الجدل المثار بشأن التكلفة المالية لأداء امتحانات مواد الهوية القومية في المدارس الدولية.
نهاد أبو القمصان: مواد الهوية «ابتزاز عاطفي للمجتمع كله»
وطالبت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان متابعيها بالتحكيم بينها وبين وزير التربية والتعليم، بشأن الجدل المثار حول مواد الهوية، قائلة: «هل ينفع يكذبني لما أقول إن مادتين الهوية دول لا هوية ولا مهلبية، دول ابتزاز عاطفي للمجتمع كله؟».وتابعت أبو القمصان، خلال مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، قائلة: «إن هذا الأمر ما هو إلا بيزنس تعليم سيعود على المدارس الخاصة بـ 30 مليار جنيه سنويًا»، مشيرة إلى أن وزير التربية والتعليم نفى صحة هذا الحديث، ووجهت إليه تساؤلًا: «طيب هو أنا قلت لك الفلوس هتعود على وزارة التعليم؟ أنا قلت هتعود على المدارس الخاصة».
30 مليار جنيه فاتورة سنوية مكسب صافي للمدارس الخاصة
وعرضت نهاد أبو القمصان، خلال الفيديو، مستندًا قالت إنه رسالة بريد إلكتروني أرسلتها مدارس نيرمين إسماعيل إلى الوزير، مضيفة: «ده إيميل بعتته مدارس نيرمين إسماعيل للوزير، أنا قلت 600 ألف طالب، في متوسط 30 مليار جنيه فاتورة سنوية مكسب صافي للمدارس الخاصة، ولا هوية ولا مهلبية، وطالبين 52 ألف جنيه علشان مواد وزارة التربية والتعليم».
موقف المجلس الأعلى للجامعات
وتطرقت أبو القمصان إلى اختصاصات المجلس الأعلى للجامعات، قائلة إن هذه المواد مؤهلة للالتحاق بالجامعات، وبالتالي فهي من اختصاص المجلس، متسائلة عن أسباب صمته تجاه هذا الأمر.وواصلت حديثها قائلة: «ليه المجلس الأعلى للجامعات ساكت عن الموضوع؟ لأن المجلس مستفيد من الأمر، 600 ألف طالب في 200 ألف جنيه، يعني 120 مليار جنيه سنويًا بيزنس جامعات خاصة».
واختتمت نهاد أبو القمصان حديثها بتوجيه تساؤل إلى وزير التربية والتعليم، قائلة: «بعد توضيح هذا الأمر، هل وزير التعليم يعمل لصالح الطلاب والهوية والمجتمع، أم لصالح أعلى بيزنس حدث في تاريخ التعليم في مصر؟»