ads
ads

تجارة وتهريب التماسيح عبر القطارات.. رحلة غير مشروعة تهدد الحياة البرية وتثير مخاوف الركاب (تفاصيل)

تجارة وتهريب التماسيح عبر القطارات
تجارة وتهريب التماسيح عبر القطارات

لم تعد القطارات في مصر مجرد وسيلة لنقل الركاب والبضائع بين المحافظات، بل شهدت وقائع أثارت الانتباه بشأن استغلال وسائل النقل العامة في نقل حيوانات برية، من بينها التماسيح، بعيدًا عن أعين الرقابة، في إطار أنشطة تتعلق بالاتجار غير المشروع بالحياة البرية.

وتثير تجارة التماسيح وتهريبها تساؤلات حول كيفية اصطياد هذه الحيوانات ونقلها والاتجار بها، والجهات المسؤولة عن التصدي لهذه الممارسات، خاصة أن التمساح من الحيوانات البرية التي تخضع لحماية قانونية واتفاقيات دولية تنظم الاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض.

ضبط 30 تمساحًا داخل قطار الصعيد

شهدت مصر واقعة لافتة خلال الساعات الماضية، بعدما تمكنت الأجهزة المختصة من ضبط 30 تمساحًا نيليًا صغيرًا داخل حقيبة بحوزة أحد الركاب، خلال استقلاله قطارًا قادمًا من أسوان ومتجهًا إلى الإسكندرية، أثناء توقفه بمحطة أسيوط.

وبحسب التفاصيل المنشورة، تراوحت أطوال التماسيح بين 20 و25 سنتيمترًا، وعُثر عليها داخل جركن أزرق كبير موضوع داخل حقيبة حافظة، وكان بحوزة فني تكييف.

وجرى إخطار الجهات المعنية، وتحرير محضر بالواقعة، قبل إحالتها إلى النيابة العامة، التي قررت اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة التماسيح إلى موطنها الطبيعي في بحيرة ناصر بمحافظة أسوان، بعد فحصها بمعرفة الجهات الفنية المختصة.

لماذا تُهرّب التماسيح؟

ترتبط تجارة التماسيح بعدة أغراض، أبرزها بيع صغارها باعتبارها حيوانات غريبة للتربية المنزلية، والاتجار في جلودها التي تدخل في صناعة المنتجات الجلدية الفاخرة، فضلًا عن إمكانية بيعها في أسواق الحيوانات البرية.

وتشير دراسات وتقارير دولية سابقة إلى وجود مؤشرات على الاتجار غير المشروع في التماسيح داخل مصر وخارجها، سواء من خلال بيع الصغار أو استغلال الجلود، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام أجهزة حماية الحياة البرية.

بحيرة ناصر (الموطن الطبيعي للتماسيح)

تُعد بحيرة ناصر في أسوان الموطن الطبيعي الرئيسي للتمساح النيلي في مصر، ويمثل وجوده جزءًا من التوازن البيئي داخل البحيرة، حيث يؤدي دورًا مهمًا في النظام الغذائي الطبيعي.

وحذرت الجهات البيئية من نقل التماسيح إلى مناطق أخرى أو الاحتفاظ بها بصورة غير قانونية، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر على الحيوانات والإنسان والبيئة.

ما العقوبات القانونية؟

يخضع التعامل مع الحيوانات البرية في مصر لأحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته، إلى جانب الالتزامات الدولية المرتبطة باتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES)، التي تفرض قيودًا مشددة على الاتجار الدولي في التماسيح النيلية القادمة من مصر.

وتعيد واقعة قطار أسوان – الإسكندرية فتح ملف الرقابة على تجارة الحيوانات البرية، وتطرح تساؤلات حول آليات وصول هذه الحيوانات إلى الأسواق، وسبل تشديد الرقابة على نقلها بين المحافظات.

فحماية التماسيح ليست مجرد إنقاذ لحيوانات جرى تهريبها، وإنما حماية للثروة الطبيعية والتنوع البيولوجي، ومنع لتحول الحياة البرية إلى تجارة غير مشروعة تهدد التوازن البيئي في مصر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً