ads
ads

نقابة الأطباء تخاطب رئيس الوزراء وتحذر من التوسع في أعداد المقبولين بكليات الطب.. وتطالب بخفض القبول 10%

نقابة الأطباء
نقابة الأطباء
كتب : أهل مصر

قررت النقابة العامة للأطباء مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسميًا، لعرض رؤيتها بشأن التوسع في أعداد المقبولين بكليات الطب، محذرة من مخاطر زيادة الأعداد دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة، وما قد يترتب على ذلك من تراجع جودة التعليم الطبي ومستوى تأهيل الأطباء الجدد.

وجددت النقابة رفضها القاطع لأي توسع غير مدروس في أعداد المقبولين بكليات الطب، محذرة من تكرار المأساة التي شهدتها تخصصات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، مؤكدة أن زيادة الأعداد دون توفير المقومات الأساسية للتعليم والتدريب الطبي تمثل تهديدًا مباشرًا لجودة إعداد الطبيب المصري، ولا يقتصر تأثيرها على مستقبل الخريجين، بل يمتد إلى كفاءة المنظومة الصحية وسلامة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

نقابة الأطباء: زيادة أعداد المقبولين ليست حلًا لهجرة الأطباء

وأكدت النقابة أن مواجهة هجرة الأطباء لا يمكن أن تتحقق من خلال زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب، وإنما تتطلب معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع الأطباء إلى الهجرة، وفي مقدمتها تحسين بيئة العمل، ورفع الأجور المتدنية، وتوفير فرص التعليم والتدريب بعد التخرج، وتأمين المنشآت الصحية والقضاء على ظاهرة الاعتداء على الأطقم الطبية.

وشددت على ضرورة أن تستند أي زيادة في أعداد المقبولين إلى دراسة علمية معلنة للاحتياجات الفعلية والمستقبلية للمنظومة الصحية، مع التوسع بالتوازي في أماكن التدريب والتعليم، وزيادة أعداد أعضاء هيئة التدريس، وتوفير المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي، بما يضمن استيعاب جميع الطلاب في منظومة تدريب فعالة خلال الدراسة وبعد التخرج.

تحذيرات من تكدس أطباء الامتياز وتراجع مستوى التدريب

وأوضحت النقابة أن زيادة أعداد خريجي كليات الطب انعكست بالفعل على منظومة تدريب أطباء الامتياز، التي تواجه صعوبات كبيرة في استيعاب الأعداد المتزايدة، خاصة بعد مضاعفة مدة الامتياز إلى عامين بدلًا من عام واحد، دون توفير الإمكانات وأماكن التدريب اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة.

وحذرت من أن استمرار التوسع في القبول دون توفير المقومات المطلوبة سيؤدي إلى تكدس أطباء الامتياز داخل المستشفيات، وتراجع فرص التدريب العملي، وإضعاف الكفاءة المهنية للخريجين، بما ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

مطالبة بوقف القبول بالكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية

وجددت النقابة مطالبها بالالتزام بالقرار الجمهوري الخاص بإنشاء كليات الطب، والذي منح الكليات مهلة 3 سنوات لتوفيق أوضاعها وإنشاء مستشفياتها الجامعية، مع عدم السماح باستمرار قبول دفعات جديدة بالكليات التي لم تنشئ مستشفى جامعيًا.

كما طالبت بالالتزام بتوصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، بشأن وقف قبول طلاب جدد بكليات الطب التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، إلى جانب تنفيذ توصية اللجنة بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب بنسبة 10%.

النقابة تحذر: لن يتم قيد طلاب الكليات المخالفة

وأشارت النقابة إلى قرارات جمعيتها العمومية العادية الأخيرة، التي تضمنت المطالبة بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب، وربط أي زيادة في الأعداد بزيادة أماكن التعليم والتدريب، فضلًا عن وقف قبول طلاب جدد بالكليات التي لم تنشئ مستشفى جامعيًا.

وأكدت أنه في حال قبول هذه الكليات طلابًا جددًا خلال العام الدراسي المقبل، فلن يُقبل قيد هؤلاء الطلاب بالنقابة.

واختتمت النقابة بالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة الطب المصري وسمعة خريجي كليات الطب مسؤولية لا تحتمل المجازفة، مشددة على أن جودة الطبيب لا تتحقق بمجرد الحصول على شهادة التخرج، وإنما من خلال منظومة متكاملة من التعليم والتدريب والتأهيل المستمر، بما يضمن حق الطلاب في تعليم طبي جيد وحق المواطنين في الحصول على خدمة صحية آمنة وذات جودة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً