أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية أن ترتكز جهود إعادة الإعمار والتنمية في المجتمعات الخارجة من النزاعات على الأولويات الوطنية والاحتياجات الحقيقية للمواطنين، بما يضمن معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، وتهيئة الظروف لتحقيق التعافي والاستقرار والتنمية المستدامة.
جاء ذلك في بيان رئاسي بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، والذي شهد التأكيد على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم المجتمعات المتضررة من الصراعات، وتعزيز قدرتها على تجاوز التحديات الأمنية والاقتصادية.
تنسيق الجهود وتعزيز دور الشباب والمرأة
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة في جهود إعادة الإعمار، مع إيلاء اهتمام خاص بدور الشباب والمرأة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم مسارات التعافي المجتمعي، والمشاركة في بناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وأكد أهمية توحيد الرؤى والجهود بين المؤسسات الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تحويل خطط إعادة الإعمار إلى مشروعات وبرامج عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المتضررة.
القطاع الخاص محرك رئيسي للتعافي الاقتصادي
وأشار الرئيس إلى الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم جهود إعادة الإعمار، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وشريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية، من خلال قدرته على جذب الاستثمارات وضخ رؤوس الأموال، وتنشيط العملية الإنتاجية، وتوفير فرص العمل.
كما يمثل القطاع الخاص عنصرًا مهمًا في تطوير البنية التحتية وإعادة تأهيل المرافق والخدمات، بما يدعم استعادة النشاط الاقتصادي ويساعد المجتمعات على تجاوز آثار النزاعات.
التنمية المستدامة أساس ترسيخ السلام
ويأتي إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المجتمعات الإفريقية، والتأكيد على الترابط بين السلام والأمن والتنمية، باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن الفصل بينها.