كشف الإعلامي عمرو أديب عن متوسطات أسعار الإيجارات الشهرية للشقق السكنية في عدد من مناطق القاهرة والجيزة، مسلطًا الضوء على الفجوة الكبيرة بين المناطق السكنية، حيث سجلت الزمالك أعلى متوسط بنحو 75 ألف جنيه شهريًا، مقابل 5 آلاف جنيه في المطرية، وفقًا للأرقام التي استعرضها خلال برنامجه «الحكاية».
وأوضح أديب أن سوق الإيجارات يشهد تفاوتًا ملحوظًا في الأسعار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة شراء الوحدات العقارية بالنسبة لقطاعات واسعة من المواطنين، وهو ما يضع ملف توفير السكن بنظام الإيجار أمام تحديات متزايدة.
الزمالك تتصدر قائمة المناطق الأعلى إيجارًا
وبحسب المتوسطات التي عرضها عمرو أديب، جاءت الزمالك في مقدمة المناطق الأعلى من حيث القيمة الإيجارية، بمتوسط بلغ 75 ألف جنيه شهريًا، تلتها مجموعة من المناطق التي سجلت متوسطات متقاربة، أبرزها وسط البلد والمنيل والمعادي ومصر الجديدة، بواقع 25 ألف جنيه شهريًا لكل منها.
وجاءت القاهرة الجديدة بمتوسط 24 ألف جنيه، تلتها مدينة نصر بنحو 20 ألف جنيه، ثم النزهة بمتوسط 18 ألف جنيه، وزهراء المعادي بنحو 17 ألف جنيه، فيما سجلت الشروق متوسطًا بلغ 15 ألف جنيه شهريًا.
خريطة متوسطات الإيجارات في 19 منطقة
واستعرض الإعلامي متوسطات الإيجارات الشهرية في عدد من المناطق، وجاءت وفق الأرقام المعلنة على النحو التالي:
المنطقة متوسط الإيجار الشهري
الزمالك 75 ألف جنيه
وسط البلد 25 ألف جنيه
المنيل 25 ألف جنيه
المعادي 25 ألف جنيه
مصر الجديدة 25 ألف جنيه
القاهرة الجديدة 24 ألف جنيه
مدينة نصر 20 ألف جنيه
النزهة 18 ألف جنيه
زهراء المعادي 17 ألف جنيه
الشروق 15 ألف جنيه
روض الفرج 11.5 ألف جنيه
حدائق القبة 10 آلاف جنيه
الساحل 9.5 ألف جنيه
السيدة زينب 9 آلاف جنيه
حلوان 8 آلاف جنيه
شبرا 7 آلاف جنيه
عين شمس 6 آلاف جنيه
15 مايو 5.5 ألف جنيه
المطرية 5 آلاف جنيه
اختلاف الأسعار داخل المنطقة الواحدة
وأكد أديب أن الأرقام المعروضة تمثل متوسطات تقديرية وليست أسعارًا ثابتة أو موحدة لجميع الوحدات السكنية، موضحًا أن القيمة الإيجارية تتأثر بموقع العقار ومساحته ومستوى تشطيبه والمميزات المحيطة به.
وضرب مثالًا بمنطقة الزمالك، مشيرًا إلى وجود اختلافات كبيرة بين الشقق المطلة على النيل أو نادي الجزيرة أو شارع 26 يوليو، والوحدات الموجودة في مواقع أخرى داخل المنطقة نفسها، وهو ما ينعكس على قيمة الإيجار.
زيادة الإيجارات ترفع أعباء السكن على المواطنين
وتطرق الإعلامي إلى الارتفاعات التي شهدها سوق الإيجارات خلال الفترة الأخيرة، مستشهدًا بأحد الأبحاث المالية الذي أشار إلى زيادة بلغت 25% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، موضحًا أن استمرار الزيادة حتى بنسب أقل، مثل 15% أو 20%، يمثل عبئًا إضافيًا على المستأجرين.
وأشار إلى أن ارتفاع الإيجارات يتزامن مع صعوبة تملك الوحدات السكنية، في ظل وصول أسعار الشقق إلى مستويات مرتفعة، حتى مع إتاحة أنظمة سداد تمتد إلى 10 أو 15 عامًا، معتبرًا أن الأقساط الشهرية لا تزال تمثل تحديًا أمام شريحة كبيرة من المواطنين.
عمرو أديب يستعرض تحولات سوق الإيجارات في مصر
واستعاد أديب تاريخ سوق الإسكان في مصر، موضحًا أن نظام الإيجار كان منتشرًا على نطاق واسع قبل ثورة 1952، وكانت غالبية الأسر تعتمد على استئجار الوحدات السكنية في مناطق مثل الزمالك ووسط البلد وشبرا وغيرها.
وأضاف أن تأميم الشركات العاملة في مجال التأجير عقب الثورة صاحبه تراجع تدريجي في الاعتماد على نظام الإيجار، مقابل انتشار ثقافة تملك الوحدات السكنية بين المصريين.
ولفت إلى عودة الاهتمام بتوفير وحدات سكنية بنظام الإيجار من خلال الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى تحركات وزارة الإسكان لطرح وحدات للإيجار، إلى جانب إمكانية تطبيق نظام الإيجار التمويلي الذي يتيح للمواطن استئجار الوحدة مع إمكانية تملكها بعد فترة وفقًا لشروط النظام.
تساؤلات حول قانون الإيجار الجديد وتوفير الوحدات
واختتم أديب حديثه بطرح تساؤلات بشأن الحقوق والواجبات التي ينظمها قانون الإيجار الجديد، وآليات توفير وحدات سكنية مناسبة بنظام الإيجار، في ظل تزايد صعوبة الحصول على مسكن سواء عن طريق الاستئجار أو الشراء.