ads
ads

الأسباب والدوافع وراء التعديلات الجديدة لـ قانون الشهداء ومصابين الحروب .. فلسفة التعديل

مجلس النواب
مجلس النواب

يناقش مجلس النواب حزمة من التعديلات الجوهرية على قانون صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم 'القانون رقم 16 لسنة 2018'.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب سد الثغرات القانونية التي ظهرت أثناء التطبيق الفعلي.

وتتمحور فلسفة مشروع القانون حول تحويل التكريم المعنوي والالتزام الدستوري إلى رعاية اجتماعية ومادية مستدامة ومتكاملة تضمن حياة كريمة للمستحقين.

ترتكز هذه الفلسفة على عدة مبادئ رئيسية

- تفعيل النصوص الدستورية، وإنفاذ المواد (8، 16، و237) من الدستور التي تلزم الدولة برعاية مصابي العمليات الحربية والأمنية وأسر الشهداء والمفقودين.

- مرونة التشريع مع التطور الصحي، والإقرار بأن الآثار الجسدية والنفسية الناتجة عن تضحيات الأبطال قد تتفاقم بمرور الزمن، مما يستوجب نظام قانوني مرن لا يتقيد بمهل زمنية جامدة.

- تحقيق العدالة الناجزة والتضامن الاجتماعي، وإزالة المعوقات البيروقراطية والمالية والإجرائية لضمان تيسير وصول الدعم والتعويضات لمستحقيها الفعليين بالسرعة المطلوبة.

- العدالة القيمية والأخلاقية، حيث الفصل التام بين من يضحي لأجل الوطن وبين من يثبت تورطه في هدم مقدراته، فلا يستوي البطل مع الإرهابي في نيل الدعم المالي والخدمي من الصندوق.

الأسباب والدوافع وراء التعديلات الجديدة

أظهرت الممارسة العملية وتطبيق القانون القائم لعدة سنوات وجود فجوات إجرائية وزمنية أثرت على حقوق بعض الفئات، ومن هنا جاءت الدوافع الأساسية للتعديل:

أولا: إلغاء القيد الزمني لتفاقم الإصابة 'شرط السنة'

والدافع كان القانون القديم يشترط لتقديم التعويض الإضافي 'في حال تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي أو حدوث الوفاة' أن يقع ذلك التطور خلال سنة واحدة فقط من تاريخ الإصابة الأصلية.

وسبب التعديلات أثبت الواقع الطبي والعملي أن المضاعفات الناتجة عن شظايا المقذوفات أو إصابات الحروب المعقدة قد تؤدي إلى تدهور كامل في الحالة الصحية أو الوفاة بعد مرور سنوات؛ لذا جاء التعديل ليلغي هذا الشرط الزمني تماماً لضمان حفظ حقوق المصابين وأسرهم بأثر رجعي يمتد للحالات السابقة.

ثانيا: تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر

بدافع حماية أسر الشهداء والمصابين من أي أعباء مالية أو رسوم إضافية قد تفرض في بعض الأنشطة الطبية والخدمية.

والسبب، نصت التعديلات صراحة على عدم سريان الأعباء المالية أو الرسوم الطبية المقررة لصالح الصندوق على الخدمات أو المستندات الصادرة عن المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والمستشفيات الجامعية، لتخفيف تكاليف الإجراءات الطبية عن الفئات المستهدفة.

ثالثا: تنظيم وحسم جهات إثبات العجز

بدافع غياب التحديد الدقيق لجهات إثبات وتوصيف نسبة العجز كان يتسبب في طول الإجراءات الإدارية.

والسبب، حدد القانون جهات رسمية حصرية منوط بها إثبات نوع العجز، ونسبته، وسببه 'مثل المجلس الطبي العسكري والمجلس الطبي الشرطي ومصلحة الطب الشرعي' لحسم الملفات الطبية دون نزاع أو تأخير إداري.

رابعا: حرمان المدانين بجرائم إرهابية من مزايا القانون

بدافع سد الثغرات أمام احتمال استفادة بعض الأشخاص أو ذويهم ممن انحرفوا لاحقاً وتورطوا في أعمال عدائية ضد الدولة.

والسبب، استحدث التعديل نصاً قاطعاً يقضي بحرمان أي مستفيد يصدر بحقه حكم قضائي نهائي لارتكابه جريمة إرهابية من كافة الحقوق والمزايا المقررة قانوناً، مع حذف بياناته فوراً من قواعد بيانات المخاطبين بالصندوق.

خامسا: إضفاء طابع الرعاية الرئاسية المباشرة للصندوق

بدافع إعطاء الصندوق ثقل سياسي وإداري يسهل أداء مهامه الوطنية.

والسبب، نصت التعديلات على أن يتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، مما يعكس اهتمام القيادة السياسية المباشر بمتابعة شؤون أسر الأبطال وتقديم أعلى مستويات الدعم الاجتماعي والتعليمي والصحي لهم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً