ads
ads

منح تصل إلى 3 ملايين جنيه للباحثين.. التعليم العالي تطلق حزمة جديدة لدعم الابتكار

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي
كتب : أهل مصر

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إطلاق حزمة جديدة من برامج التمويل والمنح لدعم البحث العلمي والابتكار في مصر، تتضمن تمويلات تصل إلى 3 ملايين جنيه للمشروع البحثي الواحد، ومنحًا بقيمة 350 ألف جنيه لطلاب الدكتوراه و250 ألف جنيه لطلاب الماجستير، في خطوة تستهدف تحويل الأفكار والأبحاث العلمية إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق الصناعي والتسويق التجاري.

وجاء الإعلان خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها الوزارة بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور وزراء التعليم العالي والإنتاج الحربي والصناعة، إلى جانب ممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

685 مليون جنيه لتمويل 231 مشروعًا بحثيًا خلال 2026

واستعرضت الاحتفالية نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث.

وتضمنت المشروعات الممولة 133 مشروعًا بحثيًا تطبيقيًا، و27 مشروعًا قائمًا على شراكات صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، فضلًا عن تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تستهدف نقل البحث العلمي من الإطار النظري إلى مرحلة التطبيق والإنتاج، وتحويل مخرجات الأبحاث إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يدعم الصناعة الوطنية ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشار الوزير إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في مجال النشر العلمي، مؤكدًا أهمية تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الإمكانات البحثية والعلمية التي تمتلكها الجامعات والمراكز البحثية.

منح ماجستير ودكتوراه وتمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه

وتضمنت الحزمة الجديدة برامج تمويلية تستهدف دعم طلاب الدراسات العليا والباحثين الشباب، من خلال تقديم منح للأبحاث المرتبطة بالتحديات الصناعية والاحتياجات التنموية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه.

كما تشمل الحزمة برنامجًا لتمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على درجة الدكتوراه، بتمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه للمشروع الواحد، بهدف مساعدة الباحثين الشباب على تنفيذ أفكارهم البحثية وتطوير حلول علمية وتكنولوجية قابلة للتطبيق.

وتتضمن البرامج أيضًا إطلاق برنامج «ASPIRE» لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجيا والتصنيع، مع التركيز على المشروعات البحثية التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي، بما يسهم في تسريع نقل التكنولوجيا من الجامعات إلى المصانع.

«أستاذ لكل مصنع».. الباحثون داخل المنشآت الصناعية

وفي إطار تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، أطلقت الوزارة مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي تستهدف إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين للعمل داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

وتهدف المبادرة إلى تمكين الباحثين من دراسة المشكلات الفعلية التي تواجه عمليات الإنتاج داخل المصانع، والعمل على تطوير حلول علمية وتطبيقية تسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة المنتجات وخفض تكاليف الإنتاج.

وتعكس المبادرة توجهًا نحو ربط التمويل البحثي باحتياجات الصناعة الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بالأبحاث النظرية، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في تطوير الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا.

«إحنا سامعينك» و«هاكاثونات جامعات مصر» لاكتشاف المواهب

وشملت المبادرات الجديدة إطلاق مبادرة «جاهزية الجامعات»، التي تستهدف تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها وتطويرها، وصولًا إلى تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

كما أطلقت الوزارة مبادرة «إحنا سامعينك»، لتوفير قناة وطنية تتيح للطلاب تسجيل أفكارهم وابتكاراتهم، وإنشاء قاعدة بيانات للمواهب الشابة، وربط الأفكار المتميزة بالتحديات الوطنية واحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وتضمنت الحزمة كذلك إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، وهي سلسلة من مسابقات الابتكار التي تستهدف تشجيع الطلاب على تقديم حلول عملية للتحديات الوطنية والصناعية، إلى جانب دعم مشروعات التخرج المرتبطة بالمشكلات الصناعية والمجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة.

دعم النماذج الأولية وتوفير المعامل والتدريب للطلاب

وفي سياق متصل، تتضمن البرامج الجديدة تمويل تطوير واختبار النماذج الأولية، لمساعدة المبتكرين على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى إنتاج نموذج قابل للتجربة والتطبيق، فضلًا عن إتاحة المعامل البحثية والتدريب المتخصص لطلاب الجامعات.

كما تشمل المبادرات تنظيم المدارس الصيفية والشتوية، بهدف تنمية المهارات العلمية والتكنولوجية لدى الطلاب، وإتاحة فرص أكبر للاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة داخل الجامعات والمراكز المتخصصة.

وتستهدف هذه البرامج توفير مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ باكتشاف الأفكار والمواهب، ثم تمويل الأبحاث وتطوير النماذج الأولية، وصولًا إلى التطبيق الصناعي أو تأسيس شركات ناشئة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة.

تعاون مع الإنتاج الحربي ومركز تحديث الصناعة

وشهدت الاحتفالية توقيع مذكرتي تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وكل من الهيئة القومية للإنتاج الحربي ومركز تحديث الصناعة، بهدف توجيه أنشطة البحث والتطوير نحو تلبية احتياجات الإنتاج والتصنيع، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي.

من جانبه، أشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى امتلاك الوزارة نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يوفر فرصًا واسعة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين، وتطوير المنتجات الوطنية وتوطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وتعكس هذه الشراكات توجه وزارة التعليم العالي نحو بناء منظومة متكاملة للبحث والابتكار، تربط الجامعات بالمصانع والمؤسسات الإنتاجية، وتوفر للباحثين فرصًا حقيقية لتحويل نتائج أبحاثهم إلى تطبيقات اقتصادية وصناعية، بما يدعم التنمية ويعزز تنافسية الصناعة المصرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
إبراهيم عيسى: الحكم الفردي والأبدي أزمة مصر.. و16 عاما كافية لأي رئيس