ads
ads

إبراهيم عيسى: الحكم الفردي والأبدي أزمة مصر.. و16 عاما كافية لأي رئيس

ابراهيم عيسى
ابراهيم عيسى
كتب : أهل مصر

فتح الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى ملف تداول السلطة ومستقبل الحكم في مصر، معتبرًا أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الدولة منذ ثورة 23 يوليو 1952 تتمثل في استمرار الحكم الفردي وغياب التداول الديمقراطي للسلطة، قائلا:مشكلة مصر الرئيسية والحقيقية والجزرية والأصيلة والأولى والأخيرة من فجر 23 يوليو لغاية النهاردة هي الحكم الأبدي والحكم الفردي دي مشكلة مصر إنها بلد غير ديمقراطي وإنها بلد حاكمها'، مشددًا على أهمية الالتزام بالدستور وعدم تعديله بهدف تمديد فترات الرئاسة.

وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ولايته الحالية هي الأخيرة، وأن الدستور لن يُعدل لتمديد فترة حكمه، يمثل، إعلانًا تاريخيًا في الحياة السياسية المصرية.

وأضاف أن هذا الإعلان يستحق، التمسك به والبناء عليه، بصرف النظر عن المواقف السياسية المختلفة من سياسات الرئيس، سواء بالتأييد أو المعارضة، معتبرًا أن الالتزام بالتعهد المتعلق بعدم تعديل الدستور يمثل قضية تتجاوز الخلافات السياسية.

إبراهيم عيسى: 16 عامًا كافية لأي رئيس لتقديم مشروعه

وتطرق عيسى إلى مدد الحكم الرئاسي في مصر، مستعرضًا تجارب عدد من الرؤساء السابقين، ومشيرًا إلى أن استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030 يعني وصول مدة حكمه إلى نحو 16 عامًا.

واعتبر أن هذه المدة كافية لأي رئيس لتقديم رؤيته السياسية وتنفيذ برنامجه وتحقيق أهدافه، مؤكدًا أن الدولة لا ينبغي أن ترتبط ببقاء شخص واحد في السلطة، وأن استمرار المؤسسات واحترام الدستور يمثلان أساسًا لاستقرار الدولة.

واستشهد الإعلامي بالمادة 140 من الدستور، التي تنص على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، وعدم جواز توليه الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين، كما أشار إلى المادة 226 المتعلقة بضوابط تعديل الدستور، خاصة النصوص المرتبطة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية ومبادئ الحرية والمساواة.

تحذيرات من محاولات الالتفاف على الدستور وتمديد الحكم

وحذر عيسى من محاولات الالتفاف على الإعلان الرئاسي بشأن عدم تعديل الدستور لتمديد فترة الحكم، معتبرًا أن بعض الأطراف قد تسعى إلى طرح أفكار أو مبادرات تستهدف استمرار الرئيس في السلطة لفترة أطول.

وأشار إلى أن الالتزام بالنصوص الدستورية يجب أن يكون واضحًا، وأن الاستناد إلى نتائج الاستفتاءات أو الإرادة الشعبية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتجاوز الضمانات الدستورية المتعلقة بتداول السلطة.

وأضاف أن احترام الدستور لا يقتصر على الالتزام بنصوصه الشكلية، وإنما يتطلب أيضًا احترام المبادئ والضمانات التي يقوم عليها، وفي مقدمتها الحرية والمساواة والديمقراطية.

إبراهيم عيسى: مصر لا تتوقف على وجود رئيس بعينه

وأكد عيسى في حديثه أن الدولة المصرية لا ينبغي أن ترتبط باستمرار رئيس بعينه، مشددًا على أن جميع المسؤولين، بمن فيهم رئيس الجمهورية، جزء من مؤسسات الدولة التي يجب أن تستمر وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية.

كما تناول ما وصفه بازدواجية مواقف بعض المطالبين بتمديد الحكم، متوقعًا أن تتغير مواقفهم تجاه الرئيس الحالي والرئيس الذي سيخلفه، وفقًا لتغير موقع السلطة، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس استمرار ثقافة تمجيد الحاكم بدلًا من ترسيخ فكرة المؤسسات.

دعوة للالتزام بالدستور وضمان تداول السلطة

واختتم إبراهيم عيسى حديثه بالتأكيد على أهمية احترام الدستور وعدم توظيف الاستفتاءات أو الإجراءات السياسية لتبرير تمديد الحكم، محذرًا من أن تصوير أي تعديل محتمل باعتباره تعبيرًا عن الإرادة الشعبية قد يثير تساؤلات بشأن نزاهة الإجراءات ومدى احترام إرادة المواطنين.

وشدد على أن تجاوز أزمة الحكم الفردي يتطلب ترسيخ قواعد تداول السلطة، واحترام الحدود الدستورية للولايات الرئاسية، وضمان استمرار الدولة ومؤسساتها بعيدًا عن ارتباطها بشخص الحاكم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً