ads
ads

500 كيلومترًا في سيناء.. هل يغيّر القطار خريطة الاستثمار بشبه الجزيرة؟

القطارات
القطارات

تواصل الدولة تنفيذ خططها لتطوير البنية التحتية في شبه جزيرة سيناء، من خلال مشروعات قومية تستهدف تعزيز الربط بين مناطقها المختلفة وباقي محافظات الجمهورية، وفي مقدمتها مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة حديد الفردان – شرق بورسعيد – بئر العبد – العريش – طابا، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية في المنطقة.

ويمتد المشروع بطول إجمالي يصل إلى نحو 500 كيلومتر، ليشكل إضافة مهمة لشبكة السكك الحديدية القومية، كما يأتي ضمن الممر اللوجيستي الدولي التنموي المتكامل «العريش/طابا»، الذي تنفذه وزارة النقل في إطار خطتها لإنشاء 8 ممرات لوجيستية متكاملة، تستهدف تعزيز حركة التجارة وتداول البضائع وربط الموانئ البحرية والجافة بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج.

ويستهدف المشروع إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل بسيناء، من خلال توفير وسيلة نقل حديثة وآمنة لنقل الركاب والبضائع، وربط التجمعات السكنية والمناطق الصناعية والتعدينية بشبكة السكك الحديدية، بما يسهم في تسهيل انتقال المواطنين ونقل المواد الخام والمنتجات، ويدعم حركة الصادرات عبر ميناءي العريش وطابا.

341 كيلومتراً لربط بئر العبد بالعريش وطابا

يتضمن المخطط التنفيذي إنشاء خط سكة حديد يمتد من بئر العبد مروراً بالعريش ورأس النقب وصولاً إلى منطقة مطار طابا، بطول يبلغ 341 كيلومتراً، إلى جانب إنشاء وصلتين لخدمة ميناء العريش ومصنع الأسمنت، بطول 12 كيلومتراً لكل وصلة.

وتتوزع أعمال التنفيذ على ثلاثة قطاعات رئيسية، تشمل القطاع الأول من بئر العبد إلى العريش بطول 83 كيلومتراً، بمشاركة 11 شركة مصرية وطنية، والقطاع الثاني من العريش حتى الحسنة بطول 85 كيلومتراً، فيما يمتد القطاع الثالث من الحسنة إلى طابا بطول 173 كيلومتراً.

وتعكس مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ الأعمال حجم الاعتماد على الخبرات الوطنية في إقامة مشروعات البنية التحتية الكبرى، إلى جانب دعم قدرات قطاع التشييد والمقاولات في تنفيذ مشروعات النقل القومي.

7 محطات جديدة لخدمة التجمعات السكنية والصناعية

يضم المشروع إنشاء 7 محطات رئيسية على مسار الخط، لتوفير خدمات نقل الركاب وخدمة القرى والتجمعات العمرانية والمناطق الصناعية والخدمية، وهي محطات السادات، والتلول، وشهداء الروضة، ومصنع الملح، والمساعيد، وسيناء – وسط العريش، ومطار العريش.

ولا تقتصر الأعمال على إنشاء خطوط السكك الحديدية والمحطات، وإنما تشمل تنفيذ مجموعة من المنشآت الهندسية، من بينها 9 كباري تقاطع، وكوبري للمسار، بالإضافة إلى نفقين، بما يسهم في تنظيم حركة المرور عند التقاطعات، وتحقيق عوامل الأمان والسلامة واستمرارية تشغيل القطارات.

استكمال الربط السككي بعد افتتاح المرحلة الأولى

يأتي تنفيذ المراحل الجديدة استكمالاً للمرحلة الأولى من المشروع، التي امتدت من الفردان إلى بئر العبد بطول 100 كيلومتر، والتي جرى افتتاحها العام الماضي، لتعيد الربط السككي مع شبه جزيرة سيناء بعد سنوات من الانقطاع.

ويمثل استكمال الخط حتى العريش وطابا خطوة مهمة في تعزيز التكامل بين وسائل النقل المختلفة، خاصة مع ارتباط المشروع بالموانئ البحرية والمناطق اللوجيستية والصناعية، بما يتيح فرصاً أوسع لنقل البضائع والمنتجات وتقليل تكاليف النقل، فضلاً عن دعم الأنشطة التجارية والتعدينية والسياحية.

قطار التنمية بوابة جديدة للاستثمار في سيناء

تتجاوز أهمية المشروع مجرد إنشاء خط جديد للسكك الحديدية، إذ يرتبط برؤية تنموية أوسع تستهدف استغلال المقومات الاقتصادية والموارد الطبيعية التي تتمتع بها سيناء، وتهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمارات وإقامة مشروعات إنتاجية جديدة.

ومن المنتظر أن يسهم تشغيل الخط في تحسين خدمات النقل لسكان شمال ووسط وجنوب سيناء، وتعزيز حركة انتقال الأفراد والبضائع، فضلاً عن دعم مكانة ميناء العريش وطابا ضمن منظومة التجارة والنقل.

وبذلك يمثل مشروع «قطار التنمية» أحد المحاور الاستراتيجية لربط سيناء جغرافياً واقتصادياً بباقي أنحاء الجمهورية، وتحويل شبكة النقل الحديثة إلى أداة لدعم الاستثمار والإنتاج والتوسع العمراني، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية الشاملة في شبه الجزيرة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
منتخب مصر يهزم الإمارات بثلاثية ويتوج ببطولة كأس الخليج للناشئين تحت 17 عامًا