ads
ads

معركة استعادة التاريخ.. ماذا تقول الأسانيد القانونية والدولية في طلب مصر استرجاع مومياء 'نخت'؟

أرشيفية- رفات الكاهن المصري القديم نخت
أرشيفية- رفات الكاهن المصري القديم نخت

تخوض الدولة في الآونة الأخيرة معركة دبلوماسية وقانونية شرسة تحت عنوان 'استعادة كرامة الأجداد'، حيث تصدرت واجهة الأحداث قضية المطالبة الرسمية باسترداد رفات الكاهن المصري القديم 'نخت'، وتشمل رفاته على 'رأسًا محنطًا يعود لأكثر من 4 آلاف عام' والمحتجزة في متحف 'كيلفينجروف' بمدينة جلاسكو الأسكتلندية.

في هذا التقرير نكشف كواليس هذه الأزمة، والأسانيد القانونية والدولية التي ترتكز عليها الدولة في سياستها الجديدة لاستعادة تراثها المنهوب.

قرار اسكتلندي يفتح أبواب العودة

بدأت الأزمة بعد قرار مفاجئ اتخذته إدارة متحف 'كيلفينجروف' بحجب رفات الكاهن 'نخت' وسحبها نهائيًا من قاعات العرض المفتوحة. وكان المبرر الاسكتلندي متماشيًا مع مراجعات أخلاقية حديثة، حيث أفاد المتحف بعدم وجود 'موافقة موثقة' من المتوفى أو أحفاده تتيح عرض بقاياه البشرية علنًا أمام الجمهور.

هذا الموقف الذي اتخذته إداة المتحف منح الدبلوماسية الثقافية المصرية فرصة أو 'ورقة رابحة' للمطالبة الفورية بنقل الرفات إلى موطنها الأصلي.

الهدف المصري من استعادة الرفات

لا ينظر المسؤولون في مصر عن ملف الآثار، إلى قضية الكاهن 'نخت' باعتبارها معركة فردية بل هي حجر زاوية لسياسة جادة تسعى لإحداث تغيير جذري في خريطة التراث العالمي.

ونجاح مصر في استرداد هذه الرفات يشكل سابقة قانونية ودبلوماسية تفتح الباب لإعداد حصر شامل لكافة المومياوات والرفات المصرية الموزعة والمخزنة في جامعات ومتاحف أوروبا وأمريكا والمطالبة بعودتها.

"تخزين الرفات" ينهي الغرض التعليمي

تاريخيًا، طالما تذرعت المتاحف الاستعمارية الغربية بأن الاحتفاظ بالبقايا البشرية والقطع الأثرية يعود لأسباب بحثية وتنويرية وتثقيفية للمجتمعات العالمية.

في هذا السياق، يرى خبراء القانون الدولي أن سحب المومياء وإخفاءها في المستودعات المظلمة للمتحف الأسكتلندي يُسقط تمامًا المبرر الأساسي لحيازتها، فبما أن الغرض التعليمي قد انتفى بالحجب، يصبح بقاء الرفات في جلاسكو بلا أي سند منطقي أو أخلاقي وتتحول حيازتها إلى 'احتجاز غير مبرر' لرفات آدمية.

ثورة المواثيق الأخلاقية.. "إيكوم" تنتصر لكرامة الموتى

استندت استراتيجية الدولة بشكل وثيق إلى التحديثات الصارمة التي أدخلها المجلس الدولي للمتاحف 'إيكوم' على مدونة قواعد السلوك والأخلاقيات الخاصة به. وتنص هذه المواثيق الدولية على وجوب صون كرامة الرفات البشرية واحترام قدسية الموتى.

والأهم من ذلك، تشترط هذه المواثيق ضرورة التنسيق المباشر مع الدولة الأم لتحديد مصير هذه البقايا، وهو ما يجعل موقف مصر والتنسيق معها لا يمكن للمتاحف الدولية تجاوزه.

استغلال لوائح "جلاسكو لايف"

لم تكتفِ مصر بالضغط الدولي، بل تحركت عبر المنظومة الإدارية والقانونية لأسكتلندا نفسها. إذ تمتلك مؤسسة 'جلاسكو لايف' وهي الجهة المشغلة للمتحف، سياسات وإجراءات رسمية مقرة ومحددة للتعامل مع طلبات الاسترداد.

كما أن تحرك الدولة المصرية من داخل هذه القنوات يضمن تفكيك الحجج القانونية للمتحف وإجبار السلطات المحلية على اتخاذ قرار النقل وفقا للقوانين الداخلية لبلادهم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
زلزال الكونجرس يهز الصاغة.. كيف حركت الانتخابات الأمريكية أسعار الذهب في مصر 2026؟