عاد فيروس كورونا إلى دائرة الاهتمام الصحي من جديد، بعد ظهور معلومات بشأن المتحور الجديد PJ.2.1، الذي أثار تساؤلات حول أعراض الإصابة به ومدى اختلافها عن نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، خاصة مع دخول فصل الشتاء وزيادة انتشار الفيروسات التنفسية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من صعوبة التمييز بين الإصابة بمتحور كورونا الجديد ونزلات البرد والإنفلونزا اعتمادًا على الأعراض فقط، مشيرة إلى أن الفحوصات الطبية قد تكون ضرورية لتحديد الفيروس المسبب للعدوى، خاصة في الحالات التي يؤثر فيها التشخيص على قرارات العلاج.
منظمة الصحة العالمية تحذر من متحور كورونا PJ.2.1
وأوضحت منظمة الصحة العالمية، وفقًا لما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن أعراض الإصابة بكوفيد-19 والإنفلونزا وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي قد تتشابه بصورة كبيرة، ما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كافٍ لتحديد نوع العدوى بشكل مؤكد.
كما أشار مكتب المنظمة في روسيا إلى ارتفاع خطر انتشار سلالة كورونا الجديدة PJ.2.1 على مستوى العالم، مؤكدًا متابعة تطورات انتشارها.
4 أعراض تستدعي الانتباه مع متحور كورونا الجديد
وفيما يتعلق بالأعراض التي تستدعي الانتباه، أشارت الدكتورة إيلينا مالينيكوفا، أخصائية الأمراض المعدية وعالمة الفيروسات، إلى وجود بعض الأعراض التي ظهرت ضمن الملاحظات المرتبطة بالمتحور الجديد، إلى جانب الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، ومن أبرزها:- التهاب الحلق الحاد: قد يكون من الأعراض الملحوظة لدى بعض المصابين، وفقًا لتصريحات أخصائية الأمراض المعدية.
- الإرهاق المستمر: استمرار الشعور بالتعب لفترة طويلة بعد التعافي من العدوى.
- ارتفاع درجة الحرارة: من الأعراض الشائعة المصاحبة للعديد من الفيروسات التنفسية.
- السعال والرشح: قد يظهران مع الإصابة بكورونا أو الإنفلونزا أو نزلات البرد.
ومن المهم التأكيد أن هذه الأعراض ليست علامات تشخيصية مؤكدة لمتحور PJ.2.1، ولا يمكن تحديد نوع الفيروس من خلالها دون الفحوصات المناسبة.
الإنفلونزا الموسمية الأكثر انتشارًا خلال الفترة الحالية
وعلى صعيد الفيروسات التنفسية المنتشرة في مصر، أوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة العامة للمصل واللقاح، أن معظم الأدوار المنتشرة حاليًا ترجع إلى الإصابة بالإنفلونزا الموسمية بمختلف تحوراتها، بالتزامن مع دخول فصلي الخريف والشتاء.
وأضاف الحداد، في تصريحات صحفية، أن أعراض الإنفلونزا الموسمية تشمل ارتفاع درجة الحرارة وآلام الجسم والعظام والرشح والسعال، وهي أعراض تتشابه مع عدد من العدوى الفيروسية الأخرى، ما يجعل التفرقة بينها صعبة دون إجراء الفحوصات اللازمة.
هل انتهى فيروس كورونا أم لا يزال منتشرًا؟
وأكد استشاري الحساسية والمناعة أن فيروس كورونا لم ينتهِ، ولا يزال موجودًا، لكن حدة الإصابات وشدتها تراجعتا بصورة كبيرة مقارنة بموجات الانتشار الأولى، مشيرًا إلى أن الإنفلونزا الموسمية أصبحت الأكثر انتشارًا وتأثيرًا خلال الفترة الحالية، وفقًا لتقييمه.
كيف تحمي نفسك من متحور كورونا والإنفلونزا؟
مع تزايد انتشار الفيروسات التنفسية خلال موسم الخريف والشتاء، ينصح باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- الاهتمام بغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
- تجنب الاختلاط بالآخرين عند ظهور أعراض العدوى التنفسية.
- تهوية الأماكن المغلقة بصورة جيدة.
- تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.
- الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية وفقًا للتوصيات الطبية.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو استمرارها أو تدهور الحالة الصحية.
وتظل الفحوصات الطبية الوسيلة الأكثر دقة لتحديد طبيعة العدوى عند الحاجة، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الفيروسات التنفسية.