في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى دعم الاقتصاد القومي والتوسع في حركة التجارة الخارجية، تعقد لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، غدا الاثنين 9 نوفمبر، اجتماعا بالاشتراك مع مكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة.
ويأتي هذا الاجتماع لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 178 لسنة 2023، والخاص بإنشاء وتنظيم عمل 'الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار'.
أهمية التعديل التشريعي على القانون
تهدف هذه التعديلات إلى تطوير الإطار المؤسسي والحوكمة داخل الوكالة، بما يضمن مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية لدعم المصدرين والمستثمرين المصريين، لاسيما في ظل السعي الحكومي الحثيث للوصول بالصادرات المصرية إلى حاجز الـ 100 مليار دولار، وفتح أسواق جديدة واعدة في القارة الأفريقية والأسواق الناشئة ذات المخاطر المرتفعة.
أولاً: أصل القانون .. ما هو القانون رقم 178 لسنة 2023؟
أصدرت الدولة القانون رقم 178 لسنة 2023 'والذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2023' كبديل تشريعي للقانون القديم رقم 21 لسنة 1992. وبموجب هذا القانون، تم إلغاء 'الشركة المصرية لضمان الصادرات' وتحويلها إلى 'الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار'.
وارتكز القانون الأساسي على الملكية والتبعية، إذ تحولت الوكالة إلى شركة مساهمة مصرية هادفة للربح، مملوكة بالكامل للبنك المركزي المصري، وهو الجهة الضامنة لالتزاماتها المالية وتعهداتها.
ومنح القانون الوكالة صلاحيات واسعة تشمل، تقديم ضمانات وعقود تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية التي تواجه الصادرات السلعية والخدمية في الخارج، ضمان عمليات استيراد المواد الخام والسلع الوسيطة شريطة إعادة تصديرها، وضمان الاستثمارات المصرية في الخارج والمشروعات الاستراتيجية للدولة.
بالإضافة إلى إصدار أدوات مالية وسندات، وتقديم الاستشارات وإدارة المخاطر، والإعفاءات الضريبية، حيث نص القانون على إعفاء خدمات الضمان وإعادة الضمان التي تقدمها الوكالة من ضريبة الدمغة، وضريبة القيمة المضافة VAT، وكافة الضرائب والرسوم الأخرى لتخفيف العبء المالي عن المصدرين.
ثانيًا: التعديلات التشريعية المقترحة غدًا .. موضوع النقاش البرلماني
ترتكز التعديلات الحالية المقدمة من الحكومة على تحديث المنظومة الإدارية والرقابية للوكالة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية السريعة.. وتتلخص أبرز محاور التعديل المطروحة في النقاط التالية:
- إعادة صياغة هيكل الحوكمة:
مراجعة القواعد المنظمة لعمل مجلس الإدارة وصلاحياته التنفيذية لضمان سرعة الاستجابة لطلبات المستثمرين والمصدرين.
- توسيع صلاحيات الجمعية العامة غير العادية:
منحها آليات مرنة لتعديل النظام الأساسي للوكالة، وزيادة أو تخفيض رأس المال بما يتسق مع الخطط الاستراتيجية للدولة ودون معوقات بيروقراطية.
- تعزيز التنافسية والدعم الاقتصادي:
تكييف بنود القانون لتمكين الوكالة من تغطية وتأمين المشروعات الكبرى التي تنفذها الشركات المصرية في الخارج وخاصة في الأسواق الإفريقية، مما يعزز نفوذ المنتج المحلي عالميا.