ads
ads

1 جيجاوات لمراكز البيانات و10 ملايين منزل للفايبر.. أين تقف مصر من التحول الرقمي؟

التحول الرقمي الاخضر
التحول الرقمي الاخضر
كتب : أهل مصر

تتحرك مصر خلال عام 2026 على أكثر من مسار لتعزيز التحول الرقمي وجذب الاستثمارات الأجنبية، في مقدمتها التوسع في إنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية، وتطوير شبكات الإنترنت فائق السرعة، إلى جانب استقطاب الشركات العالمية لنقل أنشطتها الصناعية والتكنولوجية إلى السوق المصرية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان عن ترتيبات لزيارة وفد استثماري هندي يضم أكثر من 150 شركة كبرى إلى مصر، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث إقامة شراكات جديدة، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات الرقمية والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات مهمة حول حجم ما حققته مصر في ملف التحول الرقمي، ومدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب مشروعات مراكز البيانات العملاقة، والقطاعات التي يمكن أن تتحول فيها الاستثمارات الهندية إلى مصانع جديدة وفرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

أولًا: مراكز البيانات.. هل تستعد مصر لقدرات تصل إلى 1 جيجاوات؟

تضع مصر صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية ضمن أولويات خططها لتطوير الاقتصاد الرقمي، خاصة مع التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على تخزين البيانات ومعالجتها محليًا.

وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لصناعة مراكز البيانات، بمشاركة وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكهرباء والطاقة المتجددة والاستثمار والتجارة الخارجية.

وتستهدف الاستراتيجية تحديد المواقع المناسبة لإقامة المشروعات، وتوفير مصادر الطاقة اللازمة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، إلى جانب وضع حوافز استثمارية وتسهيل إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي.

ومن المهم التمييز بين المستهدفات المستقبلية والقدرات التي دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ؛ إذ لا يعني الحديث عن طموحات الوصول إلى قدرات ضخمة تصل إلى جيجاوات أن هذه القدرة متاحة حاليًا أو أن جميع المشروعات دخلت التشغيل.

مشروع باستثمارات تصل إلى مليار دولار

ومن أبرز التحركات في هذا القطاع، الشراكة الاستراتيجية التي أُعلن عنها في سبتمبر 2026 بين فودافون بيزنس وشركة السويدي إليكتريك وشركة كاسافا تكنولوجيز، لإنشاء مشروع Africa Data Centers Egypt.

ويستهدف المشروع بدء التشغيل بقدرة تصل إلى 20 ميجاوات خلال السنوات الثلاث الأولى، مع خطط للتوسع تدريجيًا إلى 200 ميجاوات.

وتبلغ الاستثمارات الأجنبية المتوقعة في المرحلة الأولى نحو 200 مليون دولار، مع إمكانية ارتفاع إجمالي الاستثمارات إلى مليار دولار عند اكتمال المشروع.

كما يتضمن المشروع إنشاء مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي، بما يتيح للشركات والمؤسسات تشغيل تطبيقاتها ومعالجة بياناتها داخل مصر، والاستفادة من تقنيات الحوسبة المتقدمة وخدمات وحدات معالجة الرسومات.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 200 فرصة عمل مباشرة، وما يصل إلى 2000 فرصة عمل غير مباشرة.

مشروع آخر باستثمارات 400 مليون دولار

وفي يونيو 2026، وقعت هيئة تنظيم الاتصالات اتفاقية ترخيص مع شركة حسن علام للبنية التحتية الرقمية لتطوير وتشغيل مركز بيانات باستثمارات تبلغ 400 مليون دولار.

ويستهدف المشروع دعم الطلب المتزايد على خدمات استضافة البيانات والحوسبة السحابية، وتوفير بنية تكنولوجية تخدم المؤسسات الحكومية والقطاع المالي والشركات المحلية والدولية.

وتعكس هذه المشروعات اتجاهًا نحو توطين صناعة مراكز البيانات، بدلًا من الاعتماد الكامل على استضافة البيانات ومعالجتها خارج البلاد.

ثانيًا: 10 ملايين منزل للفايبر.. إلى أين وصلت مصر في تطوير الإنترنت؟

يمثل التوسع في شبكات الألياف الضوئية أحد الأعمدة الأساسية للتحول الرقمي، باعتبارها البنية التحتية التي تسمح بتقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والخدمات الحكومية الإلكترونية.

وتعمل مصر على استكمال تحديث شبكات الاتصالات الأرضية، واستبدال البنية التقليدية المعتمدة على الكابلات النحاسية بشبكات الألياف الضوئية، مع التوسع في توصيل الخدمة إلى المنازل والقرى والمناطق العمرانية الجديدة.

وبحسب بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ارتفع عدد المنازل المتصلة بكابلات الألياف الضوئية إلى نحو 4.39 مليون منزل خلال عام 2024، مقابل 3.06 مليون منزل في 2023، بمعدل نمو بلغ 43.46%.

كما وصلت شبكات الألياف الضوئية إلى نحو 783 قرية خلال عام 2025، ضمن جهود تطوير البنية التحتية الرقمية في المناطق الريفية، خاصة من خلال مبادرة حياة كريمة.

وتتضمن المستهدفات الرقمية للدولة بحلول عام 2030 توسيع تغطية الألياف الضوئية لتشمل أكثر من 55% من الأسر المصرية.

وبالتالي، فإن الحديث عن الوصول إلى 10 ملايين منزل يجب التعامل معه باعتباره رقمًا مستهدفًا أو مرتبطًا بخطط التوسع، وليس عددًا مؤكدًا للمنازل المتصلة فعليًا بالخدمة حاليًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً