أثار حادث تصادم قطاري البضائع في منطقة العياط بمحافظة الجيزة ردود فعل سياسية واسعة، وغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، ليعاد إلى الواجهة تساؤلات كثيرة حول كفاءة منظومة السلامة والتشغيل في مرفق السكك الحديدية.
وجاء الحادث ليدفع بقوى سياسية، وفي مقدمتها حزب العدل، إلى المطالبة بتحرك برلماني عاجل لمساءلة مسؤولي وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر.
موقف حزب العدل .. استثمارات ضخمة يقابلها غياب الأمان
أصدر حزب العدل بيان شديد اللهجة أكد فيه أن تكرار مثل هذه الحوادث يستوجب وقفة رقابية صارمة. وأوضح الحزب أن حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة لتطوير قطاع السكك الحديدية، إلى جانب الزيادات المتتالية التي تحملها المواطن في أسعار التذاكر، كان يجب أن تقابلها طفرة حقيقية وملموسة في مستويات الأمان وضمانات حماية أرواح الركاب.
وأشار البيان إلى أن الاكتفاء بتحميل 'الخطأ البشري' المسؤولية الكاملة لم يعد مقبولًا، بل يجب مراجعة كفاءة منظومة السلامة الرقمية، أنظمة الإشارات التلقائية، وآليات إدارة مخاطر التشغيل داخل الهيئة.
تفاصيل حادث قطار العياط والإجراءات الأولية
شهد حوش محطة البليدة بمركز العياط تصادمًا بين قطاري بضائع، مما أسفر عن خروج جرار قطار وعدد من العربات عن القضبان، ما أدى إلى وقوع إصابات وتوقف مؤقت لحركة القطارات على الخط.
وفور وقوع الحادث، دفعت وزارة الصحة بوزارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
من جانبه، أصدر وزير النقل توجيهات فورية بتشكيل لجنة فنية عاجلة من مهندسي السكك الحديدية للوقوف على الأسباب التقنية والفنية التي أدت إلى التصادم، مشددًا على منع خروج أي قطار من الورش دون التأكد التام من سلامته الفنية.
تحرك برلماني.. مطالبات باستدعاء وزير النقل
ترجم نواب حزب العدل في مجلس النواب 'حسام الخشت وحسين هريدي وفاطمة عادل' موقف الحزب السياسي إلى خطوات تشريعية ملموسة، حيث تقدموا ببيانات عاجلة إلى رئيس مجلس النواب.
وتطالب الأدوات الرقابية المقدمة باستدعاء وزير النقل أمام البرلمان للاستماع إلى إفادته وتوضيح نقاط الخلل في أنظمة التحكم الذاتي وصيانة الخطوط، ومحاسبة المسؤولين عن القصور في تطبيق معايير الأمان العالمية التي أُعلن عن إدخالها للمنظومة.