أطلق أهالي قرية السطايحة التابعة لمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية نداءات استغاثة عاجلة إلى رئيس الجمهورية والمسؤولين، وذلك بعد الزيادة الكبيرة التي طرأت على القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف، حيث وصلت إلى 3 أضعاف واصفين القرار بأنه 'غير محتمل' و'يفوق قدرة أي فلاح على السداد'.
الأهالي قالوا إنهم يعيشون حالة من الضيق الشديد، بعدما فوجئوا بارتفاع الإيجار من مبالغ بسيطة ظلوا يدفعونها لسنوات طويلة إلى أرقام 'لا يمكن تحملها' مؤكدين أن 90% من سكان القرية المستأجرين لأراضي الأوقاف فلاحين يعتمدون في معيشتهم على ريع تلك الأراضي من مأكل ومشرب وتعليم وتزويج بناتهم.
بصوت يملؤه القهر يقول محمد الحفناوي أحد للفلاحين:
'عندي 10 قراريط و10 عيال.. أعيشهم منين؟ هدفع للأوقاف إيجار الأرض ولا البيت؟ ولا هنأكل ولادنا إيه؟ دا غير الكهرباء.. أنا مش موظف وعايش على اللي بيطلع من الأرض'.
من جانبه قال الحاج صلاح قوقه إنهم كانوا يدفعون 3 جنيهات فقط في الماضي، ثم ارتفع المبلغ تدريجيًا حتى وصل حسب قولهم إلى 43 ألف جنيه هذا العام، مضيفًا:'هنجيب منين دا أنا على المعاش وعندي 65 سنة دا إحنا عايشين على حتة الجبنة والطماطم ورغيف العيش'.
محمد عبدالباسط: في حال استمرار الحكومة على موقفها في القيمة الايجارية التي طرحتها ولم تتراجع عن تخفيضها بما يلائم الظروف المعيشة للفلاحين سنقوم بتلسيمها الأراضي قائلا:' نسلم الأرض للأوقاف، خلاص الزراعة ملهاش لازمة، ما بقتش بتغطي تكلفتها .. وعندي 3 عيال أصرف عليهم منين'.
الأهالي شددوا على أن هذه الأراضي ليست جديدة بالنسبة لهم، بل ورثوها عن أجدادهم منذ عشرات السنين أحد الشباب يُدعي أحمد قال : 'أنا وارث الأرض عن جدي من سنة 64، وأبويا كان بيدفع 3 جنيه ولحد السنة اللي فاتت كنا بندفع 625 بالعافية وكنا بنحاول نمشي حالنا دلوقتي بيقولولنا هندفع 1350 أو 1750 جنيه للقيراط! إزاي؟'.
وأشار إلى أن القرية بأكملها بيوتًا وأراضي زراعية تابعة لهيئة الأوقاف، مضيفا أنهم حصلوا على الأراضي في الستينات خلال فترة الرئيس جمال عبدالناصر على أنها أراضي إصلاح زراعي، ثم فوجئوا مؤخراً بأنها تتبع الأوقاف.
يقول أحمد محمد الهادي إن الزيادة الجديدة مرهقة بشكل غير مسبوق ولا تراعي التكلفة الفعلية للزراعة :'شيكارة الكيماوي بقت بـ1500 جنيه وبنجيبها من السوق السودة، ويومية العامل 400 جنيه غير أكله وشربه، وتكلفة أجرة البابور 120 جنيه نجيب منين؟ والانتاجية اللي هتطلع من الزرع مش هتغطي اللي انصرف عليها وضيف عليها إيجار الأرض! .. تكاليف الزراعة نار .. دا يرضي مين؟!.
وتابع 'احنا السنة اللي فاتت بعنا المواشي عشان ندفع الإيجار.. طيب السنة دي هنبيع إيه؟ أولادنا بطلوا يروحوا الدروس عشان مافيش فلوس .. مش قادرين نصرف'.
الأهالي وجهوا استغاثة مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الأوقاف:'ياريس.. إحنا عايشين بالعافية .. مش لاقيين الرغيف الحاف.. هنجيب منين وولادنا يأكلوا إيه؟ احنا مش طالبين غير الرحمة وتخفيض القيمة الإيجارية'.
واختتم أحدهم قائلًا: 'أهلنا ماتوا في حرب 73، واحنا أخدنا الأرض دي بالدم علشان نعيش منها.. دلوقتي مش لاقيين نعلم ولادنا. نعمل إيه؟'.
أهالى قرية السطايحة بالشرقية
أهالى قرية السطايحة بالشرقية