شهدت محافظة بورسعيد خلال العام الماضى سلسلة من الحوادث والجرائم المؤلمة التي هزّت الرأي العام، وتركت أثرًا كبيرًا على المجتمع البورسعيدى، ومن أبرز الحوادث التي شهدتها المحافظة في 2025.
قصة حب انتهت بالقتلقصة حب انتهت بالقتل
فى شهر يناير عام ٢٠٢٥، أقدم زوج على قتل زوجته و التى تدعى ريهام مجدى محمد ٣٢ عاما أمام ابنتيهما الوحيدة التى تبلغ من العمر ٦ أعوام بعد قصة حب دامت بينهما سنوات، حيث نصحها أبويها بعدم الزواج منه إلا أنها أصرت، وبعد الزواج داوم على ضربها و تهديدها بالقتل ومع ذلك لم تترك منزل الزوجية إلى أن قام بالتخلص منها بعدة طعنات أمام ابنته وتوفيت فى الحال.
خلص عليها و اتصل بابنها قاله : تعالى انا قتلت امكخلص على زوجته و اتصل بابنها قاله: تعالى أنا قتلت أمك
وفى سبتمر من نفس العام، شهدت منطقة الأمل بحي الضواحى حادثا مأساويا، حيث لقيت سيدة أربعينية تدعى 'مروة عبد الغفار' مصرعها على يد زوجها بعدة طعنات أودت بحياتها على الفور؛ بعد أن 'شرّحها وفصل شعرها عن رأسها ولم يترك أي جزء في جسدها سليم، فى مشهد صعب'.
روى يوسف البولاقى، نجل السيدة التى لقيت مصرعها على يد زوجها، تفاصيل مروّعة عن لحظة اكتشافه الحادث الذى أودى بحياة والدته، مؤكدًا أن المتهم خطط لجريمته ونفذها بدم بارد.
قال يوسف: «فى يوم الحادث كلمنى المتهم وقال لي: أنا قتلتها.. كنت فى شغلى، جريت على البيت، ولما دخلت لقيت والدتى غارقة فى دمها، حاولت أصرخ وأطلب الإسعاف، لكنها كانت فى سكرات الموت، نظرت لى وقالت لى “تعالى يا أحمد” – تقصد والدى المتوفى – وفهمت أنها بتودعني».
وأضاف 'يوسف'، أن المتهم دخل إلى والدته وطلب منها أموالًا، وعندما أخبرته بعدم وجود نقود، أخرج سكينًا وبدأ فى الاعتداء عليها، ثم تتبعها حتى سقطت أرضًا، موضحا أن القاتل حاول إخفاء معالم الجريمة بعد ارتكابها، فقام بمسح رسائل تهديد من هاتفها، وأخذ بعض أوراق العائلة قبل أن يفر من المكان.
رماها من البلكونة علشان صينية بطاطس
رماها من البلكونه علشان صينية البطاطس
وفى أكتوبر ٢٠٢٥، ألقى رجل زوجته من الطابق الثاني؛ بعد أن اعتاد تعذيبها بطرق وحشية، رغم تحديها لأسرتها من أجل الزواج منه.
وكانت دعاء تحب زوجها وتمسكت بالزواج منه رغم صغر سنها، لكنها اكتشفت سريعًا أنه شخص غير سوي تظهر عليه علامات إجرامية، حيث بدأ في ضربها والتعدي على أسرتها، وأصابها وأمها أكثر من مرة بسلاح أبيض، كما اعتاد توجيه التهديدات لهم قائلة: 'قال لي عايزة تاخديها حتة واحدة ولا حتتين ولا أجيب لك رقبتها'.
وروت الأم تفاصيل يوم الجريمة، قائلة إن ابنتها كانت تُعد له 'صينية بطاطس باللحمة'، وعندما لم تجد أرزًا عرضت أن تحضر له خبزًا، فرفض ودخل في نوبة غضب شديدة، وبدأ في تعذيبها بشكل وحشي، حيث خلع أظافرها وعض وجهها وجسدها، وفتح فمها بعنف لتشويه ملامحها، قبل أن يستخدم سكينًا في الاعتداء عليها ثم ألقاها من شباك الشقة، معلقة: 'نزل تحت شالها وطلعها تاني البيت وكمل ضرب فيها، لحد ما اتكسرت ضلوعها وظهرها وحوضها'، مؤكدة أن ابنتها تحتاج إلى أكثر من 4 عمليات جراحية، وأنها حامل لكن حالتها الصحية لا تسمح باستمرار الحمل بسبب كسر الحوض'.
ضربها و سحلها عند المعدية ضربها وسحلها عند المعدية
فى أكتوبر من نفس العام، قام طليق سيدة بورسعيدية تدعى ميادة هشام، صاحبة الـ 21 عاما، بضربها وسحلها وإصابتها بكسر في الفك والأسنان، أمام المارة بالشارع في مدينة بورفؤاد ببورسعيد.
حيث فوجئت المجني عليها ميادة بطليقها يهاجمها في الشارع بشكل مفاجئ، حيث اعتدى عليها بالضرب المبرح ما أسفر عن كسر في الأسنان وتورمات وكدمات وسحجات بمناطق متفرقة، من جسدها.
وحدة امنه و وحدة مناهضة العنف ضد المراة وحدة آمنه وآخرى لمناهضة العنف ضد المراة
و فى شهر ديسمبر ومع نهاية عام ٢٠٢٥ قام المجلس القومى للمرأة بافتتاح 'الوحدة الآمنة' ووحدة مناهضة العنف ضد المرأة بكلية الطب جامعة بورسعيد بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقالت الدكتورة سلمى دوراه، عضوة المجلس ومقررة لجنة الصحة والسكان بالمجلس ، على أن العنف ضد المرأة لا يُعد قضية صحية فقط، بل هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ويشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن الوحدة توفر بيئة آمنة وداعمة للسيدات اللاتى تتعرض للعنف من خلال حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والنفسية، والتوثيق، والإحالة للحصول على الدعم الاجتماعي والقانوني، إلى جانب التوعية بأشكال العنف المختلفة وسبل الوقاية منها.
واختتمت بالتأكيد على أن المجلس القومي للمرأة يعمل بالتعاون مع مختلف الشركاء على توفير خدمات متكاملة للسيدات اللاتى تتعرض للعنف، مع حث المجتمع على رفض كافة أشكال الممارسات الضارة، وتوفير بيئة آمنة قائمة على المساواة والعدل، داعية الجميع إلى التكاتف من أجل بناء مجتمع خالٍ من العنف.
فيما أوضحت نجلاء إدوارد مقررة المجلس القومى للمرأة بفرع بورسعيد التنسيق الذى سيتم بين الفرع والوحدة لتفعيل مسار الإحالة الوطنى بين القطاع الطبى والمجلس، مؤكدة تقديم كافة الدعم للوحدتين.