دقائق قليلة تفصل طلاب الصفين الأول والثاني الإعدادي بمحافظة سوهاج عن أداء امتحاني اللغة العربية واللغة الإنجليزية، لكن حالة الهدوء لم تجد طريقها إلى قلوب كثير منهم، بعدما تصدر النحو والإعراب قائمة المخاوف، وسط شكاوى متكررة من صعوبة الأسئلة وضيق الوقت وكثرة الجزئيات.
من أمام المدارس ومراكز الدروس الخصوصية، رصدت آراء طلاب اتفقت على أن مادة اللغة العربية، رغم كونها “لغة الأم”، تحولت إلى عبء ثقيل، خاصة في فروع النحو، حيث يقول أحد الطلاب: «بنذاكر كتير، لكن أول ما نشوف قطعة الإعراب بنتلخبط، سؤال واحد ممكن يضيع مجهود سنة».
ويضيف طالب آخر: «المشكلة مش في الحفظ، المشكلة في الفهم وتطبيق القواعد، الامتحان بييجي محتاج تركيز عالي والوقت مش بيكفي»، مؤكدًا أن نماذج الامتحانات السابقة زادت من حدة القلق بين الطلاب.
في المقابل، عبّر بعض أولياء الأمور عن تخوفهم من أن تؤثر صعوبة الامتحان على المجاميع النهائية لأبنائهم، مطالبين بضرورة مراعاة الفروق الفردية، ووضع أسئلة تقيس الفهم دون تعقيد أو “ألغاز لغوية”، على حد وصفهم.
وبين دعوات الطلاب بـ«امتحان في المتناول»، وتأكيدات المعلمين على ضرورة الهدوء والتركيز، تبقى ليلة الامتحان في سوهاج مشحونة بالترقب، على أمل أن تمر ورقة اللغة العربية دون مفاجآت، وأن يتحول «صداع الإعراب» إلى درجات نجاح لا تُنسى.