قضت محكمة جنايات الإسماعيلية الدائرة الرابعة (جنح أبو صوير)، والمقيدة جنايات كلي الإسماعيلية، في جلستها المنعقدة اليوم، بالسجن المؤبد على المتهم ع. ا. م، المقيم بقرية الواصفية التابعة لمركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، بعد إدانته بارتكاب جريمة مروّعة تمثلت في مواقعة زوجة نجله أكثر من مرة.
وجاء الحكم بعد نظرٍ دقيق لمجريات الدعوى، واستعراض شامل لأوراق القضية وما تضمنته من أدلة وقرائن دامغة، حيث ثبت للمحكمة بما لا يدع مجالًا للشك تورط المتهم في ارتكاب الجريمة محل الاتهام، مستغلًا صلة القرابة ومكانته الأسرية في ارتكاب أفعال تخالف الشرع والقانون، وتنتهك أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجريمة المرتكبة تُعد من أشد الجرائم خطورة لما تحمله من اعتداء جسيم على العرض، وخيانة فادحة للأمانة الأسرية، فضلًا عما تُخلّفه من آثار نفسية واجتماعية مدمرة على الضحية والأسرة بأكملها. وشددت على أن مثل هذه الجرائم لا يمكن التساهل معها، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن المجتمع واستقراره.
وكانت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة قد كشفت عن تفاصيل صادمة للواقعة، حيث توصلت إلى قيام المتهم بمواقعة زوجة نجله في مناسبات متعددة، مستغلًا ظروفًا خاصة داخل نطاق الأسرة، وهو ما دفع النيابة إلى إحالته للمحاكمة الجنائية بتهمة هتك العرض بالقوة والمعاشرة المحرمة، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المجني عليها وشهادات الشهود، واطلعت على التقارير الفنية والطبية، التي عززت من قناعة المحكمة بثبوت الجريمة في حق المتهم، لتنتهي إلى إصدار حكمها بالسجن المؤبد، تحقيقًا للردع العام والخاص، وصونًا لقيم المجتمع وحمايةً للأسرة من الانتهاكات الجسيمة.
ويُعد هذا الحكم رسالة واضحة تؤكد أن العدالة لا تتهاون مع الجرائم التي تنال من الشرف والعرض، وأن القانون يقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه استغلال الروابط الأسرية في ارتكاب أفعال آثمة، مؤكدًا أن كرامة الإنسان وأمن الأسرة خط أحمر لا يجوز تجاوزه.