ads
ads

"التقزم والسوسة" ينهكان قصب قنا.. كيف تحولت زراعة "الذهب الأخضر" من مكسب إلى مأساة؟

محصول قصب السكر
محصول قصب السكر

مع انطلاق موسم حصاد قصب السكر بمحافظة قنا، سادت حالة من القلق والوجع بين مزارعي المحصول الاستراتيجي الأول في المحافظة. ولم يعد الحديث مقتصرًا هذا العام على تدني أسعار التوريد مقابل تكاليف الإنتاج فحسب، بل امتد ليشمل تحذيرات 'شديدة اللهجة' من انهيار المحصول كليًا بسبب تهالك السلالة الحالية المعروفة بـ (س 9).

مأساة "الخمسة عقود"

أكد كبار المزارعين في المحافظة أن السلالة الحالية، التي يعود تاريخ استنباطها إلى عام 1968 وبدأ التوسع في زراعتها منذ أواخر التسعينات، فقدت قدرتها على المقاومة والإنتاجية.

يقول محمود إبراهيم أبو الشيخ، أحد كبار المزارعين بقنا: 'للأسف الشديد، محصول القصب في طريق الزوال، لقد وفرنا كافة المستلزمات والمخصبات، لكن التقزم أصاب المحصول، والمسؤولون في شركة السكر ومعهد البحوث الزراعية لا يتحركون لمعاينة المأساة على الطبيعة'.

لغة الأرقام.. خسائر فادحة

من جانبه، كشف المزارع محمد أبو المجد عن واقع رقمي صادم يعكس تراجع جدوى الزراعة، حيث أوضح أن: القصب أصبح محصول متعب والفائدة قليلة جداً، موضحاً أن الفدان يكلف ٣٠ ألف جنيه، وينتج ٣٠ طن.

وتابع 'أبو المجد' أن الخلفة التانية كانت تنتج ٦٠ طن، كاشفاً أن السلالة المزروع حالياً تسمي (س ٩ ) تم زراعتها من سنة ٦٨ وبتحديد عام ١٩٩٨، وأصبحت لا تصبح للاستمرار، والسوسة تظهر بها مع بداية شهر أغسطس ، والعجز بدأ من اول خلفة بعد ان كنا نستخلف ٥ خلفات بعد سنة الغرز.

وتحدث عبد الغزير على، مزارع، أن الطن يتم تسليمه ب ٢٥٠٠ جنيه، ومصروفاته أصبحت تساوي سعره، ويجب أن تتحرك البحوث الزراعية، واستبدال السلالة الحالية التي كان يجب أن تتغير منذ ٣٨ عاما مضت، حفاظاً على المحصول الاستراتيجي وصناعة السمر في قنا.

استغاثة عاجلة

ووجه مزارعو قنا نداءً عاجلاً إلى وزير الزراعة، ومجلس المحاصيل السكرية، وشركة السكر بصفتهما الشركاء الأساسيين، لسرعة استنباط وتوفير سلالات جديدة تتواكب مع التغيرات المناخية، وتنقذ المحصول الاستراتيجي من الاندثار، وتضمن استمرارية معاصر السكر التي تمثل ركيزة الاقتصاد الصعيدي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مجلس الوزراء يكشف حقيقة ارتفاع أسعار الدواجن نتيجة نقص المعروض بالأسواق