ads
ads

شاهد على التاريخ في ذكرى مولده.. مركب عبد الرحيم القنائي بعد أكثر من ثمانية قرون، إرث خالد ينبض بالروحانيات في قنا

مركب عبدالرحيم القنائي
مركب عبدالرحيم القنائي

مرّت نحو 864 عامًا منذ إن صُنعت مركب العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي، وظلّت شاهده على تاريخ طويل من الذكر والمحبة والروحانيات، ومع حلول ذكرى مولده الشريف في النصف من شعبان، تعود الحكاية من جديد.

مركب عبدالرحيم القنائي

حيث رصد 'موقع أهل مصر' حالة المركب كما بقيت عليه الآن، داخل إحدي الساحات خلف ضريح عبد الرحيم القنائي، حاملةً معها بشائر روحانية خاصة لأبناء الطرق الصوفية ومحبي القنائي في مصر والعالم الإسلامي.

ويعد مركب عبد الرحيم القنائي أحد الرموز التراثية الفريدة، إذ صُنع من الخشب ويبلغ طوله نحو ثلاثة أمتار، وعرضه قرابة متر ونصف، وكان يستخدمه الشيخ في تنقلاته بين القرى والنجوع والمحافظات المجاورة الواقعة على ضفاف نهر النيل.

وذكر هذا المركب توماس راسل، حكمدار القاهرة خلال الفترة من 1902 إلى 1946م، في مذكراته التي ترجمها ونشرها الكاتب الصحفي والروائي مصطفى عبيد ضمن كتابه «توماس راسل.. النسخة النادرة من المذكرات».

كما ورد ذكر المركب في كتاب «شعاع وبريق في لب الطريق» للشيخ طه عتمان، شيخ الطريقة الرحيمية القنائية السابق، ووالد شيخ الطريقة الحالي الدكتور أيمن طه عتمان.

مركب عبدالرحيم القنائي ويقع المركب حاليًا  داخل ساحة الشيخ عتمان بمنطقة المقابر وموقف السيارات ، خلف مسجد وضريح الشيخ عبد الرحيم القنائي بمدينة قنا، إلا أنه في حالة يرثى لها نتيجة تآكل اخشابه، وسط مطالبات بالحفاظ عليه باعتباره أثرا تراثيا وتاريخيا نادرا.

وكان قد ولد السيد عبد الرحيم القنائي في عام 521 هـ / 1127م بمدينة ترغاي بإقليم سبتة بالمغرب وتعلم على يد والده، وحفظ القرآن في الثامنة من عمره، وتوفى أبيه وهو في الثالثة عشر من عمره، وصعد المنبر وخطب بالمسلمين وتعلم الفقه والحديث ببلاد المغرب وهو ابن الرابعة عشر ثم حل محل والده، وأمضى خمس سنوات معتلياً منبر الجامع، يعلم الناس و يعظهم، بأسلوبه الخاص الذي يبكى الروح والعين، قبل أن تناديه مكة فيشد الرحال إليها خلال موسم الحج العاشر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً