أصدرت مديرية الصحة بمحافظة قنا منذ 5 سنوات بيان عن استلام الإدارة الصحية بمركز نجع حمادي ،إداريًا مركز الحلفاية بحري المتميز للخدمات الصحية للأم والطفل ، بعد الإنتهاء من أعمال تجديده، لا يزال المركز مغلقًا دون تشغيل، في ظل غياب أي تحرك رسمي لتركيب الأجهزة الطبية أو بدء تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ليصبح المركز طيّ النسيان، وتسكن أرجاءه الزواحف، وتتعرض مبانيه للإهمال والخراب.
مركز الحلفايه بحري
مركز الحلفايه بحري
وشكى أهالي قرية 'الحلفاية بحري'، التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، والتي تضم قرى 'الحلفاية بحري– الحلفاية قبلي- الرئيسية– الشاورية- السماينة'، من إهمال مديرية الصحة لحالتهم وتجاهل شكواهم على مدار الـ 5 أعوام الماضية وكذلك صعوبة نقل مرضاهم إلي اقرب مستشفى الوقف المركزي او مستشفى نجع حمادي العام اومستشفي قنا العام وتكاليف العيادات الخاصة مطالبين الدكتور خالد عبدالحليم محافظ قنا بضرورة النظر في أمر البدء في تشغيل المركز وخاصة إنه يحتوي علي احدث الأجهزة الحديثة.
قال سامح محمد ،أحد أهالي القرية، إن هناك ما يقارب 150 ألف نسمة في القرى المذكورة يعانون من نقص الخدمات الطبية، بسبب بعد المسافة موضحًا أن المعاناة تكمن في نقص وسائل تنظيم الأسرة للسيدات المتزوجات، ما يدفعهم لشرائها من الصيدليات الخاصة، أو الذهاب إلى مستشفى نجع حمادي العام او مستشفى الوقف المركزي في المركز المجاور ويقطعون مسافة طويلة قدرها 15 كيلومترت، لطلب الخدمة وإنقاذ مريض.
واضاف محمد لـ ' أهل مصر' ان المركز المتميز للأم والطفولة الذي تم تجديده منذ 5 سنوات ولم يتم افتتاحه حتي هذه اللحظة يشمل جناح عمليات مزود بأحدث الأجهزة، وجناح الحضانات على مستوي راقي والذي يحتوي على 4 حضانات وأجهزة تنفس صناعي وأجهزة إفاقة، والمركز مزود بشبكة غازات ونظام إنذار الحريق، ويحتوي المركز على سويتش داخلي، و 12 سرير إقامة داخلية، وعيادات النساء والأطفال والأسنان، وجهاز الأشعة فوق الصوتية والأشعة العادية والمتحركة، كما يحتوي المركز على المعمل المجهز بأحدث الأجهزة، مشيراً إلي إنه حال تشغيله سيوفر المعاناة على السيدات والاطفال وكبار السن كما انه سيوفر على رب الأسرة آلاف الجنيهات التي يصرفها في عيادات النساء والولادة الخارجية والذهاب للمراكز المجاورة ، إلا إنه سبب عدم فتحها بات مجهول إلي الآن.
وقال سعد محمود، أحد أبناء القرية الرئيسية، إن المواطنين فقدوا الأمل في تشغيل مركز الحلفاية المتميز، رغم أهميته في تقديم الخدمات الصحية، خاصة للسيدات الحوامل، وتسجيل المواليد، وتطعيم الأطفال، مطالبًا وزارة الصحة بسرعة افتتاح مركز الأم والطفل، أو إعلان سبب واضح لعدم تشغيله حتى الآن، لتخفيف العبء عن رب الأسرة الذي يعاني في توفير الرعاية الصحية لأسرته.
وأضافت نعمة عبدالقوي إحدى أهالي قرية الحلفاية قبلي، أن المواطنين يعانون بشدة في حالات لدغ العقارب للأطفال أو الكبار، حيث يضطرون إلى التوجه لمدينة نجع حمادي أو مركز الوقف لتلقي العلاج، كما تعاني السيدات من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية لهن ولأطفالهن في حالات المرض، لعدم وجود مستشفى قريب، موضحة أن أقرب مستشفى تقع في مدينة نجع حمادي على بعد نحو 15 كيلومترًا، ما يشكل خطرًا صحيًا على السيدة الحامل والأطفال.