قال أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن الإسكندرية تحتضن ما يزيد عن 40 % من الصناعة المصرية، ويعبر من خلال مينائها أكثر من 60 % من تجارة مصر الخارجية، فضلاً عن تاريخها الممتد كعاصمة لمصر لأكثر من ألف عام، وما شهدته عبر العصور من نهضة عمرانية واقتصادية وثقافية.
واستعرض الوكيل، خلال لقاء 'جسر التواصل' الـ 14، الذي نظمته الغرفة التجارية تحت عنوان 'الإسكندرية… إلى أين؟'، المراحل التاريخية التي أسهمت في تشكيل شخصية المدينة، بدءً من نشأتها في عهد الإسكندر الأكبر، مرورًا بعصر محمد علي باشا ونهضته العمرانية والاقتصادية، ثم ما شهدته في عهد الخديوِ إسماعيل من تطوير للبنية التحتية والمرافق العامة.
وأكد الوكيل أن الإسكندرية تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لاستعادة دورها الريادي، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة مستقبل المدينة، من خلال رؤية تقوم على تطوير التعليم والبحث العلمي، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز مكانة المدينة كمقصد سياحي على مدار العام عبر تنويع أنماط السياحة، مثل سياحة المؤتمرات، اليخوت، التذوق، والسياحة البطيئة، ذلك إلى جانب إنشاء أرض معارض حديثة ومركز مؤتمرات دولي يخدم الاقتصاد المحلي ويروج للمنتجات المصرية.
وأشار الوكيل إلى أهمية التوسع العمراني غربًا لخلق ظهير تنموي جديد يسمح بإنشاء مناطق صناعية وتجارية ولوجستية وسياحية وزراعية حديثة، وجذب استثمارات جديدة، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، بما يسهم في توفير فرص عمل لأبناء الإسكندرية وتعزيز تنافسيتها.
مشروع تطوير القطار السريع وخط أبو قير وترام الرمل
وشدد الوكيل على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات النقل الاستراتيجية، وعلى رأسها القطار السريع، وتطوير خط أبو قير، وتحديث ترام الإسكندرية، بما يعيد للمدينة وجهها الحضاري ويسهم في حل مشكلاتها المرورية.
واختتم رئيس الغرفة كلمته بالتأكيد على أن الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ستواصل دورها في دعم خطط التنمية، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تحويل الرؤى والطموحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعيد للإسكندرية مكانتها التاريخية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال الوكيل أن اللقاء يأتي امتدادًا لسلسلة من الحوارات الهادفة إلى طرح رؤى مستقبلية عملية لمكانة الإسكندرية ودورها التنموي، واستعادة ريادتها الاقتصادية والحضارية، مشيرًا إلى أن الإسكندرية كانت وستظل عروس البحر الأبيض المتوسط، ومركزًا للصناعة والتجارة والخدمات.
خطة محافظة الإسكندرية في رفع كفاءة القطاعات الحيوية
وأكد الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أحقية كل من يعيش على أرض الإسكندرية في معرفة مسار مدينته ومستقبلها التنموي، موضحًا أن عنوان المنتدى يجسد هذا الحق لكل سكندري في الاطلاع على رؤية المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الهدف الرئيسي منذ توليه المسؤولية هو تحسين جودة الحياة لمواطني الإسكندرية، عبر خطة متكاملة لرفع كفاءة القطاعات الحيوية وفي مقدمتها الصحة، التعليم، الطرق، النقل، المرافق والنظافة، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والأسواق العشوائية والعقارات المخالفة، وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصادر رزق البسطاء، بما يضمن مردودًا ملموسًا على المواطن السكندري.
حضر اللقاء الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، ونخبة من القيادات التنفيذية وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع السكندري، وذلك في إطار الدور الذي تقوم به الغرفة التجارية المصرية، برئاسة أحمد الوكيل، في دعم الحوار المجتمعي وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص