ads
ads

رجال بتشيل جبال.. مشقة لقمة العيش في "شحن القصب" بقنا: بنرفع أتقل من الحديد

حصاد محصول القصب
حصاد محصول القصب

عندما تسير علي ضفاف نهر النيل بقرية المراشدة التابعة لمركز الوقف شمال محافظة قنا، بالتحديد في جزيرة نجع مكي والجامع، في مثل هذا الوقت من كل عام، ترى تلال وجبال من القصب، ينهمر عليها عمال كثيرون يحملون تلك الجبال على أكتافهم ويصعدون بها أعلى مقطورة، بواسطة سلم خشبي  عبر المجري الملاحي لنهر النيل باستخدام الصنادل النيلية  ، أنهم 'الشحانة' كما يطلق عليهم الأهالي.

حصاد محصول القصب حصاد محصول القصب

التقطت عدسة 'أهل مصر' عبر فيديو البث المباشر، 'الشحانة'، الذين يقومون بحمل القصب على أكتافهم، فيقول الأمير خليل، 60 عامًا، أحد العمال، إننا نبدأ العمل من بعد أذان الفجر مباشرة، ونخرج إلى شحن القصب، ونقوم بحمل أعواد القصب على أكتافنا، في البرد القارس، ونصعد بها إلى المقطورة على المجري الملاحي بواسطة سلم خشبي.

ويضيف كريم عبده، أن فصل الشتاء لايساعدهم على العمل، ولكن الجميع مضطر، لأنه يعتبر العمل “رزق يوم بيوم”، وخاصة أن شغلنا يقتصر على ثلاثة شهور من العام، وعلى الرغم من الصعوبات الكثيرة التي تواجهنا في حمل القصب على أكتافنا والصعود به أعلى المقطورة وخاصة تواجداها في نهر النيل ويعتبر أحمال ثقيلة علينا، ونحن نقوم بالصعود والنزول وهكذا حتى يتم الانتهاء من ملء المقطورة.

مشيراً إلى أن اليومية، التي نأخذها 300 جنيهًا في اليوم، أو 350 جنيهًا،  على حسب حمولة المقطورة ولا تأتي ربع التعب الذي نتعبه في حمل القصب على أكتافنا، خاصة أنه يؤثر على أجسادنا بعد العمل، ولكن نحن مضطرون لأن هذه هي مهنتنا التي ننتظرها طوال العام، ولا يوجد بديل عنها، لكن نحن لا نعرف سوى “حمل القصب على أكتافنا”.

ويوضح يحيي مرعي، أنه يعمل حوالي 6 عمال على المقطورة، 4 يقومون بشحنها وواحد أعلى المقطورة يقوم بتقطيع القصب بالسيف الحديدي، وسط فرحة من العمال والضحك والمرح، حتى يهونوا على أنفسنا ساعات العمل الطويلة التي تبدأ من بعد الفجر مباشرة وحتى الفراغ من تحميل المقطورة.

وفي نهاية حديثهم، أوضح العمال أنهم بعد انتهاء موسم القصب، يلجؤون جميعهم إلى العمل في الزراعات، مثل موسم القمح، لأنهم لا يعرفون سوى الزراعة والعمل بها، فينتقلون من موسم إلى موسم لأن عملهم باليومية وليس ثابت.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي