أعلنت رئاسة الجمهورية، في 16 فبراير 2026، حركة المحافظين الجديدة التي تضم تغييرًا وتعديلًا في عدد من القيادات التنفيذية على مستوى الجمهورية، بينما ظل محافظ البحيرة في منصبه، بعد تقييم شامل لأدائه خلال الفترة الماضية.
استمرار محافظ البحيرة الدكتورة جاكلين عازر، في حركة المحافظين لم يكن قرارًا بروتوكوليًا، بل نتاج أداء ميداني قوي، زيارات مفاجئة أثبتت جدوى الرقابة الميدانية، رؤية واضحة في تطوير مدينة رشيد، وانضباط إداري محارب للفساد؛ كلها عوامل دفعت القيادة السياسية إلى تجديد الثقة في القيادي التنفيذي لقيادة ملف تنمية المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
لقد تميز أداء محافظة البحيرة بقيادة المحافظ خلال الأشهر الماضية بتكثيف الزيارات الميدانية المفاجئة لمختلف الوحدات المحلية والمراكز والمدن، خاصة في القطاعات الخدمية الحيوية مثل الصحة والتعليم والطرق. وقد أشاد مواطنون وعاملون بإقدام المحافظ على زيارة مواقع العمل دون إخطار مسبق، ما عزز الرقابة الميدانية ورفع كفاءة الأداء، وأدى إلى تسريع حل المشكلات على أرض الواقع.
وكانت تلك الزيارات المفاجئة عامل ضغط إيجابي على الجهات التنفيذية داخل المحافظة، ما ساهم في سرعة اتخاذ القرارات، واتخاذ إجراءات فورية في مواجهة أي قصور إداري.
تطوير مدينة رشيد.. رؤية اقتصادية وتراثية
من أبرز الملفات التي دفعت إلى استمرار المحافظ في منصبه هو تطوير مدينة رشيد التاريخية، التي تشكل ثروة تراثية وسياحية فريدة. المشروع الذي بدأ بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، يستهدف تحويل رشيد إلى مقصد سياحي اقتصادي يحقق فرص عمل ويستثمر المقومات التاريخية للمدينة.
وقد شملت خطة التطوير ترميم المنازل التراثية، وتحسين الخدمات العامة، وإقامة فعاليات سياحية مستدامة، وهو ما تلقى دعمًا من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لما له من أثر مباشر في رفع مستوى دخل السكان وتعزيز اقتصاد المحافظة.
الانضباط الإداري ومحاربة الفساد
جاء استمرار المحافظ أيضًا نتيجة ترسيخ ثقافة الانضباط الإداري داخل المؤسسات الحكومية بالمحافظة. ففي سياق مراجعة الأداء قبل إعلان الحركة، لوحظ ارتفاع معدلات تنفيذ البرامج، واحترام الجداول الزمنية للمشروعات، ومكافحة أي مظاهر للإهمال أو الفساد.
وقد تجسد ذلك في حملات ميدانية لرصد التجاوزات، إحالة المخالفين للتحقيقات، وتعزيز الشفافية في التعامل مع الجمهور، بما يعكس توجه القيادة في المحافظة نحو إدارة مؤسسية رشيدة ترتكز على النزاهة والمسؤولية.
استكمال المشروعات الحيوية واستقرار الإدارة
وتأتي هذه العناصر جميعها في إطار حرص الدولة على استقرار الأجهزة التنفيذية في مواجهة الملفات التنموية المعقدة التي تتطلب استمرارية القيادة، لا سيما مع وجود عدد من المشاريع القومية على أجندة المحافظة، من بينها تطوير البنية الأساسية، وتحسين معيشة المواطنين.