ads
ads

رسالة من الجنايات للمشرع بعد حكمها بإعدام جنايني مدرسة الإسكندرية الدولية

طارق العوضي
طارق العوضي

وجهت محكمة جنايات الإسكندرية، بعد انتهاء إجراءات محاكمة 'جنايني' المدرسة الدولية للغات، والحكم عليه بالإعدام شنقًا في قضايا الاعتداء على الأطفال وهتك عرضهم، رسالة هامة إلى المشرع المصري.

وقالت محكمة جنايات الإسكندرية، في رسالتها التي نشرها طارق العوضي، محامي الدفاع عن أطفال مدرسة الإسكندرية الدولية المعتدى عليهم، والذي قال أن الرسالة بالغة الأهمية إلي المشرع والأطفال وأسرهم والمدرسة والمتهم أيضًا.

وذكرت المحكمة في رسالتها أنه: 'وحيث إن المحكمة وهي تختتم القضاء في هذه الدعوى توجه حديثها إلى السادة المشرعين أصحاب الولاية التشريعية، بأنه، وقد انتهت إجراءات المحاكمة في هذه القضية.

وأضافت: 'نوجه إليكم هذا الخطاب ليس كرسالة فحسب، بل كصرخة واجب وإلحاح، لقد نظرنا في الوقائع، وسمعنا شهادة أطفال تحمل أعينهم ذهول البراءة المكسورة، وشهدنا ألمًا عائليًا لا يعبر عنه لفظ، لقد طبقنا النصوص التي بين أيدينا، ولكننا شعرنا بفجوة عميقة بين ثقل الجريمة وحدود آليات المواجهة'.

وتابعت: 'فالنظام القائم يركز على العقاب بعد الوقوع، بينما يبدو جليًا أن المعركة الحقيقية هي في المنع قبل الوقوع، وفي التعافي الفوري من بعده، وفي ظل تزايد جرائم هتك عرض الأطفال التي تهز الضمير الإنساني وتنتهك حرمة الطفولة، تتوجه إليكم المحكمة باسم العدالة والضمير المجتمعي بوصفكم حراسًا للقانون وحماة للضعفاء بأن القوانين الحالية لم تعد كافية لمجابهة هذا الخطر الداهم'.

تشريعات رادعة تتماشى مع جرائم هتك العرض

وطلبت المحكمة: 'نحتاج إلى تشريعات رادعة تتماشى مع فظاعة هذه الجرائم، فالطفولة أمانة في أعناقنا جميعًا، وحمايتها ليست رفاهية بل واجب إنساني وقانوني وأخلاقي بأن لا يكون هناك تسامح مع من يعبثون ببراءة الطفولة، والوقت ليس في صالحنا فكل يوم يمر دون إجراءات حاسمة هو خطر على طفل آخر.

وأوضحت المحكمة: 'وهذا الحكم الذي أصدرناه اليوم، هو غصة في الحلق لحصة لأن العدالة التي يحققها تبقى عدالة تأخرت، ولا تعيد للطفل براءته المسلوبة، نحن نقتص من الجاني، لكن القوانين الحالية لا تمكننا من رتق النسيج الاجتماعي الممزق، نحن نحتاج منكم تشريعًا يستشعر رهبة الجريمة قبل وقوعها، ويرحم الضحية من تبعاتها.

واختتمت المحكمة: 'تشريعًا يجعل من حماية الطفولة سياسة دولة عليا لا مجرد مادة في قانون العقوبات، لقد أدينا واجبنا القضائي، وحان الوقت لأن تؤدوا واجبكم التشريعي، ولا تنتظروا وقوع ضحية أخرى لتشعروا بالإلحاح، فالطفولة أمانة في أعناقنا جميعًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً