في أول ظهور له، كشف زوج السيدة المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بقرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، تفاصيل ما جرى، مؤكدًا أن زوجته كانت تعاني من مرض نفسي منذ سنوات، وأن ما حدث وقع وهي ليست في كامل وعيها.
وقال الزوج في تصريح خاص"أهل مصر" إن ما حدث لا يمكن أن يصدر عن إنسان طبيعي تجاه طفلته، مؤكدًا أن زوجته كانت تتلقى علاجًا لدى أطباء مخ وأعصاب، لكنها لم تكن تلتزم بتناول العلاج بشكل منتظم، مضيفًا أن حالتها النفسية كانت تتدهور في بعض الأوقات.
وأوضح أن زوجته كانت تعتقد في لحظة ارتباك أنها عثرت على حيوان ميت، وتحديدًا «فأر»، تنبعث منه رائحة كريهة، فحملته وألقته في القمامة وأشعلت فيه النار، دون أن تدرك أن ما تحمله هو طفلتها الرضيعة «نورهان».
وأضاف أن الابنة الكبرى دخلت المنزل تبحث عن شقيقتها الصغيرة، لكنها لم تجدها، فسألت والدتها عنها، فأخبرتها بأنها ألقت «فأرًا ميتًا» في القمامة وأشعلت فيه النار. وعندما توجهت الطفلة إلى مكان القمامة، فوجئت بشقيقتها الرضيعة متفحمة وقد فارقت الحياة.
وأكد الزوج أن زوجته لم تكن تقصد إيذاء طفلتها، قائلًا: «مفيش إنسان ممكن يعمل كده في بنته، حتى لو كان بينه وبينها أي خلاف، لكن اللي حصل كان بسبب مرضها».
وأشار إلى أن زوجته لديها أربعة أبناء آخرين، وكانت شديدة التعلق بالطفلة «نورهان»، موضحًا أنها كانت تحبها كثيرًا ولا تتركها من بين ذراعيها في معظم الأوقات.
وأشار الزوج إلى أن أعراض المرض بدأت تظهر على زوجته قبل نحو أربع سنوات، بعد ولادة أحد أبنائهما، حيث كانت تعاني من اضطرابات نفسية حادة، وسبق أن أبدت رفضها للطفل عقب ولادته.
كما أوضح أنها كانت تواجه صعوبة في الانتظام على العلاج أو الذهاب إلى الطبيب، مشيرًا إلى أنها حاولت في وقت سابق إيذاء نفسها، حيث ألقت بنفسها في الترعة في إحدى المرات، كما حاولت إشعال النار في ملابسها، قبل أن تتمكن الأسرة من إنقاذها.
وأضاف أنه عندما جرى سؤالها عما حدث، أصرت على أنها لم تلق بابنتها، مؤكدة أنها ألقت «فأرًا» في القمامة، وهو ما يعكس بحسب قوله مدى غياب وعيها في تلك اللحظة.
البداية كانت بتلقى اللواء عمرو رؤوف مدير أمن الشرقية، إخطارًا من اللواء محمد عادل مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ بالعثور على طفلة متوفاة إثر تعرضها لحروق بالغة، بدائرة مركز شرطة الحسينية.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، حيث تبين أن الطفلة تدعى "نورهان م ج"، وتبلغ من العمر أربعة أشهر، وقد عُثر عليها محترقة أمام منزل أسرتها.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية وبسؤال أسرة الطفلة، أشارت شقيقتها الكبرى إلى أنها عقب عودتها إلى المنزل لم تسمع صوت شقيقتها الرضيعة، وعندما سألت والدتها عنها، أخبرتها بأنها ألقتها في النار المشتعلة، ظنًا منها أنها "فأر"، وذلك وفق ما جاء بأقوالها وعلى إثر ذلك، استغاثت بجدتها المقيمة بذات المسكن، وتم اكتشاف الواقعة.
وجرى نقل جثمان الطفلة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق في ملابسات الحادث.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة ويحمل رقم 978 لسنة 2026 إداري الحسينية، وجارٍ استكمال الإجراءات القانونية.