لساعات طويلة يقف عمال المخابز أمام لهيب النار في نهار رمضان سعيًا لكسب الرزق، وكخلية نحل يتعاونون ويتكاتفون لإتمام عملهم على أكمل وجه.
وأجرت مراسلة موقع أهل مصر بثًا مباشرًا داخل أحد المخابز بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ في جولة معايشة لعمال المخابز
خلال نهار رمضان.
قال أبو مكة، صاحب مخبز بمدينة دسوق، إنهم يعملون في المخبز من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الساعة الرابعة فجرًا يوميًا باستثناء وقت الإفطار فقط، وتابع: اعتدت العمل أمام النار أثناء الصيام، فهذا هو مصدر رزقنا، ويلهمنا الله قوة التحمل.
ويكمل: نصنع أنواع مختلفة من المخبوزات، وجميعها تحظى بإقبال خلال شهر رمضان، ويزداد الإقبال على الشراء قبل المغرب، وبعد صلاة التراويح.
ويقول حمدي، 16 سنة، صنايعي، إنه يعمل في المجال منذ 5 سنوات رغم أنه لم يرثه عن عائلته، موضحًا أنه تعلم المجال في عام كامل، وأصبح الآن يعرف كل شيء متعلق به. وأشار إلى أن المجال في البداية يكون صعب ولكن مع الاستمرارية، والتعود يصبح سهلًا.
وأضاف: الوقوف أمام النار لساعات عمل طويلة خلال الصيام في نهار رمضان أمر مرهق، ولكن هذا مصدر رزقنا، ولابد أن يحب الشخص مهنته حتى يكمل بها، وعلى الشخص ألا يستسلم في البداية وسيوفقه الله.
ويقول يحيي، صاحب مخبز، إنه ورث المجال عن أسرته منذ صغره، مؤكدًا أنه اعتاد العمل في المجال، ولم يعد هناك شيئًا صعبًا فيه بالنسبة له. وأشار إلى أن الوقوف أمام لهيب النار لم يعد صعبًا بالنسبة له؛ لأنه اعتاد عليه.
ويضيف بالقول: لابد أن يعرف الصنايعي نوع الدقيق الذي يستخدمه حتى لا يتعرض لخسائر، ولابد أن يكون متمكن في الشيء قبل تجربته كذلك.









