ads
ads

من عامل بسيط إلى اسم يعرفه الصعيد.. حكاية حسن الإسناوي مع الكنافة بالأقصر

الحج حسن
الحج حسن

في شوارع مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، يكاد لا يمر يوم فى شهر رمضان دون أن يسمع الناس النداء المعروف :' كنافة الحج حسن وصلت' نداء بسيط، لكنه يحمل وراءه قصة كفاح استمرت أكثر من ثلاثين عاما، بطلها رجل بدأ حياته عاملا بسيطا، وانتهى به المطاف واحدا من أشهر صناع الكنافة فى صعيد مصر.

الحج حسن

وأوضح الحج حسن مصطفى رمضان، ابن مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، والمعروف بين الأهالي بالحج حسن، لـ ' أهل مصر» حينما التقت به فى حوار خاص على صفحتها الرسمية على فيس بوك، أنه لم يرث هذه المهنة عن آبائه وأجداده، وأيضا لم يتعلمها فى ورشة عائلية كما يحدث عادة؛ بل كانت الحياة نفسها هي معلمه الأول.

وأشار الحج حسن، إلى أنه فى بداية طريقه كان يشتري الكنافة من أحد الأفران فى محافظة قنا، ويذهب بها إلى إسنا ليبيعها، ومع مرور الوقت لاحظ الإقبال الكبير من الأهالي عليها، فبدأ يفكر فى تعلم صناعتها بنفسه، حيث أنه لم يتردد كثيرا؛ بل وقف إلى جوار صاحب الفرن ليتعلم أسرار المهنة خطوة بخطوة، حتى أتقنها تماما، موضحا أنا قام بعد ذلك بافتتاح فرنه الخاص، ومع الاجتهاد والصبر اتسع رزقه حتى أنه أصبح يمتلك أكثر من فرن لصناعة الكنافة، يعمل بها طوال العام وليس فى رمضان فقط.

ولم يكن نجاح الحج حسن مجرد فكرة تجارة ناجحة، بل اختار هذا الراجل أن يجعل من خبرته بابا للخير، فقد علم أبناءه المهنة منذ صغرهم، وغرس فيهم حب العمل بها، حتى أصبحوا شركاءه فى هذا المشروع، كما فتح أبواب الصنعة أمام كثير من شباب إسنا، فتعلموا منه وافتتح بعضهم محلاتهم الخاصة.

واللافت فى قصة الحج حسن أنه لا يبخل بخبرته على أحد من تلاميذه أو منافسيه فى المجال، بل إذا تعطلت آلة لدى أحد ممن تعلموا منه الصنعة، يترك عمله ويذهب لإصلاحها بنفسه دون مقابل، ويقول دائما إنه يفعل ذلك بنية الصدقة الجارية، لأن تعليم الناس حرفة يعيشون منها، هو افضل ما يتركه الإنسان بعده.

ومع مرور السنوات، لم يعد اسم الحج حسن، معروفا فى إسنا فقط، بل امتد صيته إلى محافظات الصعيد كالأقصر وأسوان وقنا، حيث جعل عُرباته تجوب القرى والمراكز بهذه المحافظات، مما جعلها أصبحت علامة مميزة ينتظرها الصغار والكبار، خاصة فى رمضان، وذلك لارتباط الكنافة بطقوس الشهر الكريم منذ أجيال طويلة.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه الحج حسن، إلا أنه ما زال يبدأ يومه مبكرا من السادسة صباحا ويستمر فى العمل حتى منتصف الليل طوال الشهر المبارك، محافظا على نفس الطعم الذي أحبه الناس من صنع يديه.

وأكد الحج حسن أنه علم أبنائه من صنع هذه الكنافة وجعلهم يحصلون على أعلى الشهادات، فمنهم من حصل على درجة الماجستير ومنهم من حصل على البكالوريوس، لافتا إلى أن يفتخر بعمله هذا ويؤكد أن العمل الشريف لا يعيبه شيء وأن الفرص لا تأتي لمن ينتظرها بل لمن يسعى إليها.

واختتم صانع البهجة حديثه بأن الكنافة تحولت فى حياته من مجرد تجارة صغيرة إلى قصة نجاح ملهمة، فتحت بيوتا كثيرة، وصنعت اسما أصبح جزء من ذاكرة الصعيد.

الحج حسن

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً