شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة مأساة إنسانية مؤلمة في ليلة عيد الفطر، بعدما اندلع حريق هائل داخل شقة سكنية نتيجة ماس كهربائي ناتج عن شرز في "فيشة ثلاجة"، ما تسبب في التهام النيران لمعظم محتويات الشقة خلال دقائق.
ووسط حالة من الذعر، سارع الأهالي إلى موقع الحريق، وتمكنوا من إنقاذ طفلين كانا نائمين داخل الشقة في اللحظات الأخيرة، قبل أن تمتد إليهما ألسنة اللهب، فيما نجحوا أيضًا في إنقاذ الأب، ويدعى "سامر صفوت المصري"، بعد أن حاصرته النيران داخل شرفة المنزل، حيث تم إنزاله باستخدام حبل في مشهد بطولي.
وروى الأب تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشها، قائلاً إن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، ولم يمنحه أي فرصة لإنقاذ شيء من محتويات المنزل، مضيفًا: "في ثواني الدنيا كلها بقت نار، حاولت أخرج العيال وألحق أي حاجة، بس مكنش في وقت، كل حاجة اتحرقت قدامي".
وأضاف: البيت اتحول لرماد، حتى هدوم العيد اللي كنا مجهزينها للولاد اتحرقت، مفضلش حاجة خالص نبدأ بيها من جديد، مشيرًا إلى أنه اضطر لقضاء ليلة العيد في الشارع برفقة أسرته بعد أن فقدوا مأواهم بالكامل.
وتابع الأب بصوت يملؤه الألم: إحنا خرجنا بملابسنا بس، لا في أكل ولا شرب ولا حتى هدوم نلبسها تاني يوم.. العيال كانت فرحانة بالعيد، وفجأة بقوا قاعدين في الشارع مش فاهمين إيه اللي حصل.
واختتم حديثه بمناشدة المسؤولين وأهل الخير قائلًا: مش طالب غير إننا نلاقي سقف يأوينا ونقدر نرجع نعيش تاني.. اللي حصل صعب، بس الأمل في ربنا وفي الناس الطيبة كبير.
وأكد شهود العيان وأفراد الأسرة، إن الحريق نشب نتيجة ماس كهربائي مفاجئ، قبل أن يمتد سريعًا داخل الشقة، ما يستدعي سرعة تدخل الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم للأسرة المنكوبة، ومساعدتها على تجاوز آثار هذه الكارثة التي حرمتهم من فرحة العيد.