عيد الفطر بواحة سيوة مختلف فله مذاق خاص يختلف عن باقي المجتمعات فنجدها لها اصول امازيغية وتراثية عريقة ، فنجد الملابس المطرزة تتزين بها النساء والجلباب والسروال شئ اساسي يوم عيد الفطر ، فالواحة بقعة فريدة من أرض الوطن تحمل عبقا من التاريخ الإنساني الجميل ، وأجواء قلما تجدها في مكان آخر فهنا الطريقة المدنية الشاذلية وأيضا الطريقة السنوسية ومزيج من الثقافة الامازيغية في مجتمع يتسم بالخصوصية ، والتدين الجميل والحشمة في الملبس.
واحة سيوة
اصول امازيغية وتراثية عريقة
يروي محمد جيري لــ ' أهل مصر ' باحث سيوي بان واحة سيوة تتزين لاستقبال عيد الفطر المبارك، ويستهل الأهالي بتجهيز الملابس التي تتمثل في الجلابية والسروال ، والسديري المطرز، وتنتعش الاسواق قبل العيد لتفصيل الملابس او شراء الجاهز منها، بينما ترتدى الفتيات والسيدات بسيوة الملابس ذات التطريز الجميل المعبر عن جمال الواحة.
واحة سيوة
المرجونة لمصلى العيد
وأما عن نساء واحة سيوة تهتم بنظافة البيوت، وعند التجول في سيوة أيام العيد تجد كأنها عروس تزينت ليلة عرسها ، ومن مظاهر الاحتفاء بالعيد، انه يتم الاحتفال بالصائم لأول مرة، بإعداد المرجونة التي يتم صنعها من الخوص والجريد بشكل يدوى وتملأ بالمخبوزات والحلوى ويحملها شخص يسمى 'المنادى' او العم او الخال او الاخ الاكبر، ويذهب بها الى مصلى العيد وعقب خطبة العيد يحرص الجميع على مصافحة بعضهم البعض ، ويتم توزيع المخبوزات على الحضور احتفالا بالعيد والشباب الصائمين للمرة الأولى.
وتنشغل النساء على حد سواء في النجوع والقرى أو المدينة ليلة العيد بتهيئة المأكولات التي ستقدم في صباح العيد للضيوف.
واحة سيوة
مأكولات العيد بواحة سيوة
تقدم انواع الحلويات وجعالة العيد وهي عبارة عن تمر وحليب وزبيب ولوز وفستق وكعك العيد, وبعد صلاة العيد تجهز النساء العيش المقطع وهو عبارة عجين مفرود ويقطع شرائح رفيعه 'مكرونة اسباجيتي' وتسلق في الحليب وتقدم مع العسل الاسود والسمن البلدي.
واحة سيوة
الملابس الترزة بعيد الفطر
يتم تجهز جميع افراد الأسر المطروحية ومع بزوغ شمس العيد يلبسون أفضل ملابسهم ويتزينون ويتعطرون ويخرج الرجال مع اطفالهم إلى الساحات والمساجد لأداء صلاة العيد فيما تنشغل النساء بتجهيز البيت, بعد ان يتزيّن بالكسوة الجديدة والنقش بالخضاب او الحناء.
في صبيحة العيد، وبعد انتهاء صلاة العيد، يقبل اهالي سيوة على بعضهم البعض فيتصافحون ويتعانقون وينسون خلافاتهم, بكل حب واحترام.
واحة سيوة
صلة الأرحام
يحرص امازيغ سيوة في العيد على صلة الارحام ، وزيارة الاهل والاقارب صبيحة العيد، ذلك يجعلهم يحرصون أن يهل عليهم العيد وهم بين أهاليهم فتجدهم يعودون من المدن التي يقطنون فيها الى القرى لقضاء عطلة العيد ، ويأتي ذلك امتدادا للترابط الاسري القوي الذي شكل عامل الدفاع والمحرك الاول للعادات السيوية لاسيما في فترة الاعياد ، وهناك عادة اجتماعية وهي 'العيدية' عبارة عن مبلغ من المال بدون تقدير معين من قبل الكبير لأهله وخاصة النساء والأطفال
واحة سيوة
زيارة المرضى بالمستشفيات
ويحرص اهالي مطروح وسيوة على زيارة المرضى في المستشفيات، وفي المقابل يرفضون زيارة المقابر يوم العيد لكنهم قد يذهبون بعد العيد.
واحة سيوة