أم لستة أبناء، عاشت معهم وعكفت على تربيتهم إلى أن بلغ أكبرهم أشده وأصبح في سن الشباب، انقضَت سنة تلو الأخرى وهي تحتضنهم في ظل غياب والدهم الذي غادر إلى إحدى الدول العربية لتوفير احتياجاتهم، تاركًا إياهم في كنف زوجته التي راعتهم إلى أن نهش المرض جسدها فصوب كلمات إلى مسامعها كانت هي الطعنة التي أودت بحياتها.
مجزرة كرموز الأسرية
جريمة غامضة شهدتها شقة سكنية بالطابق السادس في منطقة كرموز، غرب الإسكندرية، في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، أم تعيش مع أبنائها الستة، وفجأة أمسك الأهالي بابنها الأكبر ذو الثلاثون عامًا من عمره أثناء محاولته إلقاء نفسه من الطابق الـ 13 بنفس العقار، وقاموه بتسليمه للشرطة.
تلقت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية بلاغًا بالعثور على 6 جثامين لـ 5 أشقاء ووالدتهم، ومحاولة السادس الانتحار من أعلى العقار وبيديه جروح.
اتفاق موت
توصلت التحريات إلى أن الأم المتوفاه أصيبت بمرض السرطان، قررت اللجوء إلى زوجها، ظنًا منها أنه سيصاب بصاعقة تجعله يركن إلى جانبها متخطيًا كل الحدود لينقذ حياتها، ولكنه سدد لها ضرية قاضية، فبحسب الابن الوحيد الناجي، أخطر الزوج زوجته أنه قام بتطليقها والزواج بأخرى، وأنه تبرأ تمامًا من مسؤوليته تجاههم بالإنفاق عليهم فأبرمت الأم اتفاقًا مع نجلها.
وفقًا للابن فإن الأم اتفقت مع ابنها على أن ينهيا ليس فقط حياتهما، بل أيضًا إزهاق أرواح جميع أشقائه أيضًا، فنفذا ذلك، ثم أنهى هو حياة أمه وصعد للطابق الثالث عشر لإنهاء حياته تنفيذًا للاتفاق، ولكنه لم يفلح.
انتقل فريق البحث الجنائي للمعاينة وتصوير مسرح الجريمة، مع استمرار النيابة في استدعاء الخبراء الفنيين للوقوف على كافة ملابساتها.