وسط أرضه التي كانت يومًا مصدر رزقه الوحيد، يقف المزارع محمود فوزي، ابن قرية عباسة بمركز قوص جنوب محافظة قنا، ينظر بحسرة إلى محصوله الذي تحول من “ذهب أصفر” إلى قش تالف اختلط بالقمامة.




معاناة لم تبدأ اليوم، بل تمتد لأكثر من 3 سنوات، منذ ظهور مقلب قمامة ملاصق للأراضي الزراعية، حوّل حياة المزارعين إلى جحيم يومي، في ظل تجاهل مستمر للشكاوى.
يروي محمود فوزي قصته بصوت مثقل بالألم،اشتكيت لطوب الأرض ومحدش سائل المحصول راح بسبب القمامة، ولم تعد الأرض كما كانت، المخلفات والأكياس البلاستيكية تغطي مساحات واسعة، والرياح تحمل المزيد منها إلى داخل الحقول، لتختلط بالمحاصيل وتقضي عليها. كما تحولت الأرض إلى مأوى للكلاب الضالة التي تعبث بالزرع وتضاعف حجم الخسائر.
واضاف المزارع، إنه بسبب مقلب القمامة ، المحصول اهدر واتلف بالمنطقة وبدأت الأرض تفقد خصوبتها بسبب القمامة لتتراكم الخسائر وتلتهم كل ما يملكه المزارع، مضيفاً إنه ايضاً المواطنين بتحرق القمامة مما أثر ايضاً على السكان وخاصة كبار السن بسبب إنتشار الأدخنة والروائح الكريهة وسط المناطق السكنية.
ومن جانبه أكد المزارعين ايضاً ،أن مقالب القمامة يجب أن تُقام في المناطق الجبلية أو الصحراوية بعيدًا عن الزراعات والمناطق السكنية، وليس وسط الأراضي الزراعية، والتي كانت سبب رئيسي في إتلاف المحاصيل الزراعية بالمنطقة.
وطالب المزارعين من محافظ قنا، والمسؤولين بالمحافظة بضرورة حل هذه الأزمة والعمل على نقل مقلب القمامة ، والنظر إليهم بعين الرأفة وإنقاذ المحاصيل الزراعية من التلف والأراضي من البوار.