عدنان صلاح، شاب مصري يبلغ من العمر 32 عامًا، ولد بمدينة تورينو في إيطاليا، عمل بها مصورًا فوتوغرافيًا، وليتمكن من مجابهة متطلباته وأسرته وتوفير حياة معيشية أفضل، عمل لدى شركة لخدمة توصيل الطلبات إلى المنازل، وفي أحد الأيام، تُوفي في حادث مروري وهو يمارس عمله.
عريس جديد
في يوم الأحد 19 أبريل 2026، وأثناء استقلال الشاب المصري 'عدنان' دراجته البخارية، صدمته سيارة وهو في طريقه لتوصيل طلب لأحد العملاء، هكذا بدأت الزوجة 'نورهان' روايتها عن تفاصيل الحادث الأليم الذي تعرض له زوجها.
تضيف نورهان لـ'أهل مصر' بنبرة يعتصرها الألم، وصوت تكاد تسمعه أذناك من فرط الحزن، أنه لم يمر وقت طويل على زواجهما، ففي ديسمبر من عام 2025 ارتبطا برباط مقدس، واحتفلا وسط الأهل والأصدقاء بعقد قرانهما، تعاهدا أن يحيا سويًا ولكن بعد أقل من أربعة أشهر سلبهما الموت فرحتهما وانتزع زوجها من بين يديها.
تتهم نورهان، الزوجة المكلومة، الشركة التي عمل بها عدنان بالتقصير والاستهانة بأرواح العاملين بها، فهي لم توفر لهم أدنى وسائل الأمان، ولم تسلمهم خوذات أو أي وسيلة تحمي أجسادهم حال تعرضهم لحوادث الطرق.
في يوم الواقعة، اتصلت به زوجته نورهان، ولكنه لم يُجب، حاولت ووالده، مرارًا، أغلق الخط الإيطالي، فيما ظل المصري متاحًا ولكنه لم يجب أيضًا، علمت أن إحدى الفتيات أخطرت الشرطة بأن شخص ما ملقى صريعًا في عرض الطريق، صدمته سيارة بينما كان يقود دراجته البخارية لتوصيل طلب.
في تمام الساعة الثانية يوم الحادث، تلقت أسرة 'عدنان' اتصالاً هاتفيًا من الشرطة يخبرونها أنهم متواجدين أسفل منزلها، لتتلقى ومعهم عروسه، الصدمة التي لم تكن في الحسبان، وفاة العريس الذي لم يمر سوى ثلاثة أشهر فقط على عقد قرانه.
توضح نورهان أن الأسرة لم يتسنى لها حتى الآن رؤية الجثمان بسبب الإجراءات القانونية في إيطاليا التي تشدد على ذلك، مضيفة أن التحقيقات لا تزال سارية في حادثة وفاة الشاب المصري عدنان، ويتم متابعة التحقيقات من قبل المحامي والأسرة، فيما تناشد السفارة المصرية للتدخل.
ونفت زوجة 'عدنان' وجود أي خلافات سابقة مع زوجها المجني عليه، أو أن قتله كان متعمدًا، مؤكدة أنه كان محبوبًا من الجميع، رجالاً ونساءً يبكونه، ففي أحد المواقف التي كانت شاهدة عليها قبل الحادث بأيام، استوقفته سيدة اتذكره بنفسها وتثني عليه، حيث كان قد التقط صورة لطفلتها قبل 10 سنوات وكان حينها في غاية اللطف معها، كما تذكرته أخرى كان قد التقط لها صورًا منذ سنوات، ولكن طيب خلقه وحسن تعامله مع الغرباء ولا سيما الأقارب أيضًا، جعلها تذهب إليه وتغدقه بالإطراء عليه.
الشركة الإيطالية تهاونت في حق العاملين لديها
واتهمت الزوجة، الشركة التي كان يعمل عدنان لديها، بالتهاون في حق العاملين بها 'دليفري'، فلم تسلمه أي أدوات تقيه وزملاءه حوادث الطرق، سواء خوذات أو صدادات لحماية الكوعين أو الركبتين'، مضيفة: 'الحياة في إيطاليا لم تكن سهلة على الإطلاق، وعلى الرغم من ذلك كان متحملاً مسؤولية أسرته وبيته'.
السفارة المصرية لم تتواصل معنا
وتطالب زوجة عدنان 'شهيد الغربة' أو بحسب ما أطلقت عليه 'شهيد لقمة العيش' وأسرته المتواجدة الآن في إيطاليا، والديه وشقيقه، بحقه وتدخل السفارة المصرية، مضيفة: 'عايزة أحس إن البلد مهتمة'، وذلك باعتباره أحد مواطنيها الذي ذاق مرارة الغربة ليحصل على قوت يومه ويواصل حياته، فكان مكافحًا ويقبل العمل في أي مهنة شريفة، 'كان بيعافر مع الدنيا' ـ وفق قولها.
تدخل السفارة المصرية في قضية مقتل عدنان لحين حصوله على حقه باعتباره مواطن مصري، أسوة بغيره من المصريين، أحد مطالب الأسرة والزوجة التي تساءلت: 'أين الإعلام المصري من قضية عدنان؟ القنصلية ساكتة ليه؟ مبتحركش الموضوع ليه؟'.
عدنان صلاح المتوفي
عدنان صلاح


