عاقبت الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات أسيوط، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال السابق بمحافظة أسيوط، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته في قضية تسهيل الاستيلاء على أموال الجمعية والتربح من وظيفته، من خلال التعاقد على شراء ونقل حيازة أراضٍ صحراوية زُعم أنها مستصلحة، رغم ثبوت عدم استصلاحها على الطبيعة، ما تسبب في إهدار ملايين الجنيهات من أموال الجمعية.
صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم رشاد أمير رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين طارق محمد رفعت نائب رئيس المحكمة، وأسامة إسماعيل أبو محمد، وأمانة سر زكريا حافظ، ولؤي بهي الدين، ومحمد علاء.
وتعود وقائع القضية رقم 7147 لسنة 2024 جنايات أول أسيوط، إلى ورود بلاغ إلى النيابة العامة من هيئة الرقابة الإدارية، يفيد بقيام مسؤولين بجمعية رجال الأعمال بأسيوط بتسهيل استيلاء بعض الشركات العاملة في مجال توريد وتركيب شبكات الري والمقاولات على مبالغ مالية كبيرة من أموال الجمعية، بالمخالفة للقانون.
وبإجراء الفحص والتحريات، تبين قيام المتهم “أحمد . م . س” رئيس مجلس إدارة الجمعية السابق، بصفته موظفًا عامًا، باختلاس مهمات ومستلزمات خاصة بأعمال استصلاح الأراضي والمملوكة للجمعية، بلغت قيمتها 2 مليون و359 ألفًا و30 جنيهًا و92 قرشًا، وكانت تلك المهمات قد سُلّمت إليه بموجب محضر استلام مؤرخ في 10 ديسمبر 2018 لاستخدامها في مشروعات استصلاح الأراضي التابعة للجمعية، إلا أنه احتبسها لنفسه بنية تملكها وعدم ردها.
كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم، بالاشتراك مع متهم آخر هارب يعمل بالجمعية، بتسهيل استيلاء متهم ثالث هارب، صاحب شركة متخصصة في توريد وتركيب شبكات الري والمقاولات، على مبلغ مالي قدره 7 ملايين و490 ألفًا و50 جنيهًا من أموال الجمعية، وذلك من خلال إبرام عقدين بتاريخي 19 يوليو 2017 و1 يناير 2019 لشراء ونقل حيازة أراضٍ صحراوية على أنها أراضٍ مستصلحة، رغم أن المعاينات أثبتت أنها غير مستصلحة على الطبيعة، الأمر الذي مكن المتهم الثالث من الحصول على مبالغ مالية دون وجه حق، تمثلت في الفارق بين القيمة الحقيقية للأرض والسعر الذي تم التعاقد به.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني سهّلا أيضًا للمتهمة الرابعة، وهي رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الاستثمار والتنمية – هاربة – الاستيلاء على مبلغ 15 مليونًا و385 ألف جنيه من أموال الجمعية، من خلال التعاقد معها بتاريخ 15 مارس 2018 على شراء ونقل حيازة قطعة أرض صحراوية باعتبارها أرضًا مستصلحة، رغم ثبوت عدم استصلاحها فعليًا على الطبيعة، ما أدى إلى صرف مبالغ مالية ضخمة دون وجه حق، تمثل الفارق بين السعر الحقيقي للأرض وقيمة التعاقد التي تم اعتمادها.
وأكدت التحقيقات أن المتهمين استغلوا مواقعهم الوظيفية داخل الجمعية في تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعملون بها، عبر إبرام تعاقدات مخالفة للحقيقة، ترتب عليها إهدار ملايين الجنيهات لصالح شركات وأشخاص آخرين، قبل أن تتم إحالتهم إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم.