أشعل المنشور الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، لطبيبة امتياز سابقة، وثقت فيه 4 وقائع لانتهاكات وتجاوزات داخل قسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، فتيل شهادات عدة انطلقت بها ألسنة الشهود، سواء كن نزيلات أم قريبات ومعارف لمريضات.
مستشفى الشاطبي بالإسكندرية
من بين الشهادات التي تم سردها على مواقع التواصل الاجتماعي، منشور لفتاة قالت فيه إنها غير متزوجة ولكن ما تم نشره أحيا بداخلها ذكرى أليمة ظنت أنها انطوت، فمنذ 4 سنوات تعرضت لتعب وإعياء شديدين، وبعد الانتقال من مستشفى لآخر وبين الأطباء، استمرت نحو ثلاثة أيام، اكتشفت أنها مصابة بـ 'أكياس الشيكولاتة على المبيض'.
وأضافت أن الأطباء نصحوها بالتوجه إلى مستشفى الشاطبي لأنه المكان الوحيد الذي سيتعامل مع حالتها، وهو أفضل مستشفى للنساء، وعليها أن تتابع هناك، فاستجابت على الفور، وقدمت الأشعة والتحاليل المطلوبة، ولكنها تفاجأت بطلب إعادة نفس الأشعة والتحاليل مرة أخرى داخل المستشفى لتحصيل قيمتها.
وتابعت: 'آه في دفع رغم إنه مستشفى حكومي، عادي كل ورقه هناك بتدفعي ثمنها، وكل ممرضة بتسأليها سؤال لازم تاخد ثمنه الأول والله، المُهم انا فضلت سنة بتعذب'.
المتزوجات أكثر إهانة داخل مستشفى الشاطبي
وأوضحت أنها كانت تتألم على مدار عام كامل بسبب الأسلوب التي عوملت به، والذي تقل حدته عندما يدرك طاقم الأطباء أنها 'آنسة'، مشيرة إلى أنهم عندما يدركون ذلك فإن طريقة الحديث تتغير للأفضل قليلًا، ويقل التعامل المهين معها، إلا أن هناك حالات أخرى يتم التعامل معها بما وصفته بـ'منتهى قلة الذوق والأخلاق والإيمان لدرجة أني وقتها كنت بخاف من الزواج وأن يُطلق علي اسم مدام لمجرد أني متعاملش المعاملة دي'.
وأشارت إلى أنها كانت تذهب يوميًا إلى مستشفى الشاطبي بدءًا من 7 صباحًا لتحصل على دورها في الكشف لتتأكد من مرضها أو ما إذا كانت ستخضع لجراحة أم لا، ويستمر انتظارها حتى الساعة 3 عصرًا.
الانتظار ـ بحسب الراوية ـ يكون على الأرض، لأن معظم الحالات سيدات حوامل، معتبرة أنهن أولى بالكراسي المحدودة جدًا هناك، وفي نهاية اليوم تتلقى الرد، والذي يكون بأن الطبيب لم يأت أو أنه تم الاكتفاء بعدد الحالات التي وقع عليهن الكشف.
وأضافت أنه حينما تمكنت من الخضوع للكشف، تولى ذلك أحد أطباء الامتياز، وفي النهاية منحها مسكنا وغادرت وهي تتألم، وظلت على هذا الحال حتى تجد من يفحصها في اليوم التالي، وإما أن تنجح في ذلك أو تغادر، وهو ما يحدث عادة.
ووصفت العام الذي تعرضت فيه لهذه المواقف بأنها سنة من الذل والإهانة والبهدلة، وفي الآخر قبل لها: 'لو عملتي العملية هتكون قيصرية مش منظار عشان جهاز المنظار بايظ، وفوق ده هيكون في عُقم لأن العملية دي خطر أوي على بنت زيك!'، متسائلة: 'بعد سنة بتعذب بتقولولي كده!'.
واختتمت: 'لآخر لحظة كنت هامضي إقرار واعمل العملية على مسؤليتي عشان ارتاح بس، ولولا أهلي أنقذوني، وفي الآخر ربنا كرمني بدكتور خاص محترم ونظيف وعمل لي العملية في مستشفى نظيفة، وراعى حالتي، وأنا دلوقتي تمام وزي الفل!'.
شهادات من أطباء مقربين
وقال خالد عثمان، تعقيبًا على الوقائع المنتشرة عن مستشفى الشاطبي: 'أخيرًا حد فتح ملف مستشفى الشاطبي ودكاترة النساء والولادة، وبالمناسبة دي أحب احكي لكم مواقف اتحكت لي من مقربين مني (دكاترة أطباء).
وأضاف: 'دكتور يدخل يشوف واحدة حلوة، يصر إصرار غير عادي إنه هو اللي يجهزها ويخلي عناصر التمريض النسائي على جنب في حين أن ده دورهم أصلًا، يقوم بقى يعمل كل اللي في باله، واللي تتكلم من التمريض تبقى واحدة ....، يطلع ويروح يحكي لزمايله عن إنجازاته في غرفة العمليات وقد إيه كانت حلوة، وهنا مش بتكلم عن العملية'.
ونصح كل زوج بـ: 'استلف فلوس.. قول لله يا محسنين.. اقف على باب جامع ومد إيدك للناس.. كل وجبة واحدة في اليوم واشتغل 20 ساعة ونام في المواصلات وانت راجع بيتك، اعمل أي حاجة وخلي زوجتك تولد في مستشفى خاص عشان تكون جنبها وتختار (الدكتورة) اللي هتكون في غرفة العمليات لأن زوجتك أمانة ليك من ربنا أولًا وأهلها ثانيًا'.
واختتم بأن ما ذكره أقل كثيرًا مما سمعه من الأطباء، مشيرًا إلى أننا في حاجة إلى طبيبات نساء في هذا التخصص.
شرطة النجدة
من جانبها كتبت إيناس خميس، أنها كانت تصرخ بحثًا عن منقذ لإحدى الحالات، وهي سيدة حامل في الشهر الثامن كانت تضع مولودها الذي يزن أقل من نصف كيلو جرام.
وأضافت: 'الحالة دي دخلت، كل ربع ساعة يتعمل لها كشف نسا وهي أصلًا مفيش عليها أي علامات ولادة، وكانت بتكلمني تبكي وتقول لي الحقيني انا مش عارفة اعمل إيه والمعاملة هنا بشعة'، فيما كان رد الأطباء: 'أصل الحالات بتدلع واحنا عندنا ضغط وبنخدم كذا محافظة، إلى آخره'.
وتابعت: 'الست غلبانة لدرجة إن مكنش معاها حاجة غير الجلابية اللي عليها وانقطعت من كتر الكشف بطريقة غير آدمية ولما بعت لها متطوعة من الجمعية بلبس لها وللبيبي لأنها معهاش أي حد غير أمها وزوجها طفشان، رفضوا يستلموا الهدوم غير بالعافية دخلوها، المفاجأة أنهم متعاملوش مع الست بطريقة كويسة غير لما طلبت النجدة والنجدة لما جت قدروا يوفروا لها حضانة، وتاني يوم ولدت، والواحد بيبقى ساكت ومش عاوز يتكلم علشان الست تحت إيدهم، والله يمكن دعوتها وحسبنتها من يومين سبب في اللي بيحصل النهارده'.
النساء يبكين عرايا أمام الجميع
وقالت ريهام محمد أن مستشفى الشاطبي للنساء والتوليد معروفة منذ زمن بالكشف غير الآدمي، وترك الحالات بدون ملابس، لدرجة أنهن كن يبكين طلبًا لسترهن، ولكن أحدًا لم يبالي بهن، وتتركن هكذا أمام جميع المارة، وأن أحد الأطباء كان يعتدي بالضرب على وجوه النساء اللواتي كن يصرخن من شدة ألم الطلق، وآخر كان يوجه لهن ألفاظ نابية، مشيرة إلى أن سيدة كانت تضع مولودها بالمستشفى هي من أخبرتها بذلك، وعندما أخبرت صديقتها وهي طبيبة نساء وتوليد أكدت لها أن ذلك يحدث بالفعل.
ربنا يعين اللي بيدخل مستشفى الشاطبي
وروت رانيا محمد واقعة حدثت لها، قالت فيها إنها كانت حاملا في توأمين، ووصلت في حملها للشهر السابع، كان الأطباء قد أخبروها بأن المياه جفت، فتوجهت إلى مستشفى الشاطبي بناءً على نصائح من عدة أشخاص، فوجدت معاملة وصفتها بـ 'غير الآدمية'، كشف النساء إجباري على كل الحالات، حتى من لم تتخط الشهر الثالث من الحمل، بخلاف نهرهم للمرضى، فغادرت المستشفى مقررة عدم الولادة بها حتى لو هموت ـ على حد قولها ـ مشيرة إلى أنها تشاجرت مع العاملين بها قبل المغادرة بسبب الحالات العديدة التي رأتها.
وأضافت أم حنان وحنين: 'أقسم بالله انا مستشفى الشاطبي ده دخلته يوم، كان كابوس بالنسبة لي، فعلًا بيعاملوا الناس بطريقة وحشة جدًا، ومش بيحسوا بحد خالص، وشوفت حاجات جوه انا عمري ما شوفتها قبل كده، ربنا يعين اللي بيدخلها'.