كشفت أسرة الطفلة ملك عصام، البالغة من العمر 11 عامًا، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياتها، بعد وفاتها مساء أول أمس الجمعة متأثرة بإصابتها بلدغة ثعبان، لتصبح بذلك ثالث حالة وفاة جراء لدغات الثعابين داخل مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية خلال أيام قليلة.
وقالت والدة ملك في تصريح خاص لـ'أهل مصر' إن والد الطفلة كان متواجدًا في أرضه الزراعية لمتابعة محصول الأرز، وعندما علمت ملك بذهابه طلبت مرافقته.
وأضافت أن والدها حاول إقناعها بالعودة إلى المنزل فور وصولها، لكنها أصرت على البقاء بجواره داخل الأرض الزراعية، وأثناء لهوها فوجئت بثعبان يلدغها في يدها، فصرخت مستغيثة، ليتوجه إليها والدها على الفور، فأخبرته بأن ثعبانًا لدغها ثم فر هاربًا.
وأوضحت أن والدها سارع بربط يدها بقطعة قماش في محاولة لمنع انتشار السم داخل جسدها، ثم حملها مسرعًا إلى مستشفى منيا القمح المركزي لتلقي الإسعافات اللازمة.
وأضافت أن الأسرة فوجئت بعدم توافر مصل لدغات الثعابين داخل مستشفى منيا القمح المركزي، فتم نقلها إلى المستشفى الجامعي، إلا أنهم فوجئوا أيضًا بعدم توافر المصل هناك، ثم توجهوا بها إلى مستشفى صيدناوي، لتتكرر المأساة، حيث لم يجدوا المصل، حتى لفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة قبل إنقاذها، بحسب رواية الأسرة.
وأشارت والدة ملك إلى أن أحد الأهالي كان قد شاهد ثعبانًا داخل الأرض الزراعية قبل أيام من الواقعة، ونبه زوجها إلى ضرورة توخي الحذر، خاصة مع تكرار ظهور الثعابين في عدد من قرى المركز.
كما لفتت إلى أن الأيام الماضية شهدت وفاة سيدة تدعي سهام البسيوني، 37 عامًا، أثناء مشاركتها زوجها في أعمال شتل الأرز، ولم تمض إلا أيام قليلة ولحق بها الطفل عبدالرحمن يبلغ من العمر 11 عامًا إثر تعرضهما للدغتي ثعبان بقرية القراقرة التابعة المركز.
وأكدت أن ملك كانت مقيدة بالصف الخامس الابتدائي، وكانت تستعد للانتقال إلى الصف السادس، واعتادت مرافقة والدها إلى الحقول، معلقة: 'إرادة الله فوق كل شيء'.
وناشد أهالي مركز منيا القمح المسؤولين بمحافظة الشرقية سرعة التدخل، والدفع بلجان متخصصة لصيد الثعابين وتنفيذ حملات مكافحة وتمشيط للأراضي الزراعية، بعد الانتشار الملحوظ للثعابين في عدد من القرى، والذي تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة المزارعين الذين أصبحوا يخشون النزول إلى أراضيهم.
وأكد الأهالي أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يدفع الثعابين والزواحف إلى الخروج من جحورها، والاختباء بين زراعات الأرز والحشائش، مطالبين بسرعة التحرك قبل وقوع ضحايا جدد.
كما أشاروا إلى أن الثعابين تختبئ في الترع غير النظيفة، المليئة بالقمامة والحيوانات النافقة، مما تساعد على انتشار الزواحف والثعابين في المناطق الزراعية.
الطفلة ملك
والدة الطفلة ملك
الطفلة ملك
والدة الطفلة ملك