في بث مباشر مبكٍ حبس أنفاس المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، أطلت أم من محافظة بورسعيد بكلمات يملؤها الوجع والحرقة، تختصر معاناتها على مدار ثلاثة أعوام من الحرمان والغياب عن أبنائها، مؤكدة أن طلبها الوحيد في الحياة هو رؤيتهم واحتضانهم دون قيود.
قيود صارمة وتهديد بالحرمان النهائي
«مش عايزة فلوس.. ومش عايزة أرجع له.. أنا كل اللي عايزاه أشوف ولادي»؛ بهذه الكلمات التي امتزجت بالدموع، كشفت الأم عن تفاصيل صادمة تحكم علاقتها بأطفالها، موضحة أن التواصل بينها وبينهم مقتصر فقط على 'مكالمة فيديو لمدة ساعتين أسبوعيًا'، نظراً لإقامة طليقها خارج البلاد وتحديداً في دولة الإمارات.
وأكدت الأم أن الأمر لم يتوقف عند حد البعد الجغرافي، بل يمتد إلى فرض شروط قاسية وغير إنسانية؛ حيث هددها طليقها بقطع هذه المكالمة اليتيمة بشكل نهائي إذا أظهرت لأبنائها أي مشاعر حب أو اهتمام أو حنان خلال الحديث، مما جعلها تعيش خوفاً دائمًا ومفروضاً عليها لكتم عواطفها كأم، واصفة حزنها العميق من تحولها إلى «غريبة» عنهم مع مرور السنوات وتفلت تفاصيل طفولتهم من بين يديها.
تضحيات سابقة ومناشدة لكبار العائلات
واسترجعت الأم خلال البث تفاصيل من حياتها السابقة، مشيرة إلى أنها تحملت الكثير من الإهانات والخلافات حرصًا على استقرار أسرتها، وقدمت هي وعائلتها الدعم الكامل لطليقها في أوقات مرضه والظروف الصحية الحرجة التي مر بها. وأكدت أن خلافات الكبار يجب ألا تدفع ثمنها مشاعر الأطفال، معلنة استعدادها التام لتنفيذ أي شرط، حتى لو تطلب الأمر الاعتذار علنًا، مقابل السماح لها بممارسة حقها الطبيعي كأم.
وفي ختام استغاثتها، وجهت الأم مناشدة إنسانية عاجلة إلى كبار ورجال عائلتين ببورسعيد للتدخل الحاسم والصلح بين الطرفين، لوضع حد لهذه المعاناة التي حرمتها من أبنائها، وإعادة فتح باب التواصل الطبيعي قبل أن تتلاشى بقايا طفولتهم، متسائلة بأسى: «إزاي خلاف بين اتنين كبار يخلي أم تستنى سنين عشان تشوف ولادها؟».