سدّدت يد الغدر ضربتها القاضية لـ "الأسطى بلبل"، فني الميكانيكا الخمسيني، لتطوى صفحته الأخيرة داخل ورشته الكائنة بمنطقة فاطمة الزهراء بحي الضواحي، في جريمة مأساوية هزت محافظة بورسعيد وشغلت الرأي العام على مدار الساعات الماضية.
فكّت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بورسعيد غموض الحادث في وقت قياسي، بعدما كشفت التحريات عن مفاجأة فجرت تفاصيل اللحظات الأخيرة؛ حيث تبيّن أن وراء ارتكاب الجريمة هو ابن زوجة المجني عليه، بالتخطيط والتحريض المباشر من والدته (زوجة الضحية)، إثر خلافات أسرية متراكمة ودوافع تتعلق بسوء معاملة المجني عليه لهما وتعديه المستمر بالضرب على زوجته.
تفاصيل الليلة الأخيرة ومحاولة إخفاء المعالم
باغت المتهم الضحية، فهيم عصام الدين محمد منير، داخل ورشته وسدد له طعنة نافذة ومباشرة في الرقبة أودت بحياته في الحال. ولم يكتفِ الجاني بفعلته، بل سعى لطمس أدلة إدانته بسرقة وحدة التجميع (DVR): انتزع جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بالمنطقة لمنع رصد تحركاته.
الاستيلاء على السيارة ، فرّ هارباً باستخدام سيارة المجني عليه، قبل أن يتركها مصفوفة أسفل مسكنه في محاولة فاشلة للتضليل.
وعثرت جهات التحقيق على السلاح المستخدم في موقع الحادث بجوار جثة الضحية.
نجحت فرق البحث الجنائي في تحديد هوية الجاني وضبطه، ومواجهته بالأدلة التي أسقطت محاولاته في التنصل من الجريمة، ليتم إلقاء القبض عليه وعلى والدته، وإحالتهما للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهما.