ads
ads

مأساة في بني سويف.. والد محمد ساهر: «ابني دخل المستشفى على رجليه وخرج جثمانًا»

الشاب محمد ساهر ضحية مستشفى ببنى سويف
الشاب محمد ساهر ضحية مستشفى ببنى سويف

«ابني دخل المستشفى على رجليه.. خرج منه جثمانًا.. وأنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق إن محمد مش هيرجع البيت».. بهذه الكلمات الموجعة، يروي ساهر أحمد والد الشاب «محمد» تفاصيل مأساة فقدان نجله، الذي دخل المستشفى لإجراء عملية لإزالة ورم صغير في الفك، بحجم حبة الترمس، لكنه لم يخرج منها حيًا، وفقاً لما ذكره في تصريحات لجريدة أهل مصر.

« ابني دخل المستشفى على رجليه.. خرج منه جثمانًا».. والد الشاب محمد ساهر ضحية عملية إزالة ورم في الفك بمستشفى ببنى سويف

وقال والد الشاب محمد ساهر، «كنت مستني ابني يخرج من غرفة العمليات ويطمني.. كنت مستني الدكتور يقول لي إن العملية خلصت وإن محمد بخير.. لكن بدل ما أسمع خبر يفرحني، سمعت الكلمة اللي كسرت قلبي: البقاء لله»..

وتابع قائلا: أنا مش قادر أستوعب اللي حصل لابني، محمد دخل المستشفى وهو ماشي على رجليه، داخل يعمل عملية لإزالة ورم صغير في فكه. عملية كنا فاكرين إنها هتخلص ويرجع بعدها لبيته، لأمه وأبوه، لأهله اللي كانوا مستنيينه وبيحسبوا الدقايق علشان يخرج ويطمنهم، لكن محمد ماخرجش.

« ابني دخل المستشفى على رجليه علشان إزالة ورم في الفك

وقال: ابني اللي دخل المستشفى علشان يتعالج.. خرج منه جثمانًا، متسائلا أنا أب.. ومن حق أي أب يسأل: إزاي ابني دخل المستشفى لإجراء عملية، وانتهت حياته داخل غرفة العمليات.

عايز أعرف ايه اللى حصل لولدى

واستكمل تساؤلاته قائلا: إيه اللي حصل لمحمد؟... مين كان موجود معاه في اللحظات الحرجة؟.... هل أجهزة ومصادر الأكسجين كانت شغالة بصورة سليمة؟.... هل كان فريق التخدير موجودًا ومتابعًا لحالته طوال الوقت؟.... وهل حدث أي خطأ أو تقصير طبي أو فني أو إداري؟.

وأضاف: أنا لا أتهم أحدًا، ولا أريد أن أظلم أي شخص قبل ظهور نتيجة التحقيق، لكن من حقي أعرف الحقيقة كاملة.. ومن حق ابني وأسرته إن كل سؤال يتجاوب عليه.

وأشار إلى أن هناك روايات متداولة بشأن الأكسجين وظروف التخدير داخل غرفة العمليات، لكننا لا نستطيع الجزم بصحتها، ونطالب الجهات المختصة بفحصها والتحقق منها رسميًا، بدلًا من ترك أسرة محمد أمام روايات متضاربة وأسئلة بلا إجابات.

وتابع قائلا: محمد مش مجرد اسم في ملف مستشفى.. محمد ابني، ابني اللي كان له أحلام وطموحات، واللي كنا بنحلم نشوفه بيكبر قدامنا، ويفرح، ويحقق اللي نفسه فيه.

أنا النهارده مش بس فقدت ابني.. أنا فقدت جزءًا من روحي، وفقدت مستقبلًا كنت مستنيه معاه، بدل ما أستقبله خارج غرفة العمليات وأقول له: «حمد لله على سلامتك يا ابني».. بقيت أودعه وأستقبل العزاء فيه.

ونبرة حزينة قال: بدل ما نرجع البيت سوا، رجعت من المستشفى من غيره، وأناشد كل مسؤول يستطيع كشف الحقيقة: لا تتركوا قضية محمد دون تحقيق جاد وشامل ومحايد..

وطالب بالتحفظ على الملف الطبي الكامل لمحمد، وسجلات العملية والتخدير، وبيانات أجهزة المراقبة، وفحص أجهزة ومصادر الأكسجين المستخدمة، ومراجعة حضور ومناوبات الفريق الطبي والفني، والاستماع إلى كل من كان مسؤولًا عن حالة محمد منذ دخوله غرفة العمليات وحتى إعلان وفاته.

بالإضافة إلى ضرورة وجود لجنة طبية متخصصة ومحايدة تحدد السبب الحقيقي للوفاة، وتوضح ما إذا كان هناك خطأ أو تقصير، وتحدد المسؤولية وفقًا لما تثبته الأدلة والتحقيقات، لافتاً إلى نحن لا نبحث عن متهم قبل التحقيق.. ولا نريد ظلم أي إنسان.. لكننا نريد حق محمد في معرفة الحقيقة.

ولفت إلى أنه لو ثبت أن الوفاة لم تنتج عن خطأ أو تقصير، فلتظهر الحقيقة كاملة. ولو أثبت التحقيق وجود إهمال أو تقصير تسبب في وفاته، فلا بد من محاسبة المسؤول وفقًا للقانون، أيًا كان اسمه أو منصبه.

وناشد المسؤولين ألا تتحول مأساة ابني إلى مجرد خبر ينتهي بعد أيام، أو ملف يُغلق دون إجابات واضحة.

محمد كان ابنًا له أب وأم وأهل وأحلام.. وليس مجرد حالة داخل غرفة عمليات، فضلاً عن مناشدة كل من يستطيع المساعدة في كشف الحقيقة أن يقف بجوار أسرة محمد، وأن تصل قضيتنا إلى الجهات المسؤولة، وأن يتم التحقيق فيها بكل شفافية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.

محمد لن يعود.. لكن من حقنا أن نعرف: ماذا حدث لابني داخل غرفة العمليات؟.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً