لم تبدأ الحكاية بجريمة مخطط لها وإنما بمشاجرة نشبت على خلفية خلافات سابقة لكنها سرعان ما خرجت عن السيطرة
وتحولت دقائق الغضب إلى واقعة دامية انتهت بمقتل شاب لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التحقيقات والمحاكمة داخل أروقة القضاء.
في منطقة شارع هدى شعراوي بدائرة قسم ثان الإسماعيلية اشتعلت المشاجرة بين مجموعة من الأشخاص ومع تصاعد حدة الخلاف دخلت الأسلحة على خط المواجهة قبل أن يخرج أحد الأسلحة محلية الصنع عن المشهد ليترك خلفه شابًا مصابًا بطلق ناري.
لم تمر اللحظات التالية بهدوء إذ جرى نقل المصاب إلى المستشفى، وسط محاولات لإنقاذ حياته، إلا أن الإصابة كانت بالغة ولم تستقر حالته الصحية حتى فارق الحياة متأثرًا بما تعرض له خلال المشاجرة.
وفاة الشاب فتحت الباب أمام تحقيقات موسعة، حيث بدأت النيابة العامة في تفريغ تفاصيل الواقعة والاستماع إلى أقوال الشهود وفحص التحريات والوقوف على ملابسات المشاجرة ودور كل متهم فيها وما تضمنته أوراق القضية من أدلة وقرائن.
وبعد انتهاء التحقيقات وجد 12 متهمًا أنفسهم أمام محكمة جنايات الإسماعيلية التي بدأت رحلة نظر القضية عبر جلسات متتالية في محاولة للوصول إلى حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم.
ومع استمرار المحاكمة قررت المحكمة في وقت سابق إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، لتدخل القضية مرحلة جديدة قبل صدور الحكم.
ثم جاءت لحظة الحسم
وبعد ورود رأي المفتي واستكمال إجراءات نظر الدعوى، أصدرت محكمة جنايات الإسماعيلية أحكامها فقضت بالسجن المؤبد على أحد المتهمين والسجن 15 عامًا على 9 متعلمين بينما عاقبت متهمين اثنين بالسجن عامين غيابيًا.
وهكذا أسدلت المحكمة الستار على القضية بأحكام متفاوتة بحق المتهمين لتنتهي رحلة بدأت بمشاجرة وخلافات سابقة ثم تحولت إلى واقعة قتل وانتهت داخل قاعة المحكمة بأحكام قضائية بحق 12 متهمًا.