ads
ads

مقابر منسيّة في بورسعيد.. شواهد حجرية تحكي قصة "الجنود الجزائريين" ضحايا الحرب العالمية الأولى

مقابر منسيّة في بورسعيد.. شواهد حجرية تحكي قصة "الجنود الجزائريين" ضحايا الحرب العالمية الأولى
مقابر منسيّة في بورسعيد.. شواهد حجرية تحكي قصة "الجنود الجزائريين" ضحايا الحرب العالمية الأولى

بين طيات التاريخ المنسي وفي قلب جبانات بورسعيد القديمة، تقف مقابر فعلية وحقيقية تنطق بحكايات هزت وجدان الإنسانية قبل أكثر من قرن. على هذه المقابر، تبرز واجهة صُممت لتروي مأساة جيل كامل، محفور عليها باللغتين العربية والفرنسية عبارة موجعة: 'لذكرى الجنود الجزائريين المتوفين من أجل فرنسا - Aux Algériens Morts Pour La France (1914 - 1918)'.

مقابر منسيّة في بورسعيد.. شواهد حجرية تحكي قصة مقابر منسيّة في بورسعيد.. ضحايا الحرب العالمية الأولى

طريق الموت والنزوح إلى ضفاف القناة

خلال سنوات الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)، لم تكن بورسعيد مجرد ممر مائي تجاري، بل تحولت إلى محطة استشفاء وإجلاء كبرى استقبلت آلاف الجرحى والمصابين من مختلف جبهات القتال. وفي ظل سياسات الاستعمار، زُجّ بآلاف الجزائريين للقتال ضمن صفوف الجيش الفرنسي في معارك بعيدة عن وطنهم، لتنتهي رحلتهم القاسية إما على جبهات القتال أو متأثرين بجراحهم وأمراضهم في مستشفيات بورسعيد.

مقابر منسيّة في بورسعيد.. شواهد حجرية تحكي قصة مقابر منسيّة في بورسعيد. ضحايا الحرب العالمية الأولىمقابر فعلية وشواهد تنطق بالذاكرة

وما يجعل هذه المحطة تاريخية وفريدة هو أن الوجود الجزائري هنا ليس مجرد ذكرى عابرة أو لوحة تذكارية معلقة، بل هي مقابر فعلية تضم أجساد هؤلاء الجنود الذين توفوا في الغربة، ليدفنوا في تراب بورسعيد وتتحول قبورهم إلى شواهد حية تحفظ أسماء وأرواح رجال غادروا الجزائر طلباً للحياة أو أجبروا على خوض حروب الآخرين، فاستقرت أجسادهم إلى الأبد على ضفاف قناة السويس.

أهمية توثيق المزارات التاريخية المنسية

تُعد هذه المقابر الفعلية في جبانات بورسعيد القديمة وثيقة حية ومفتوحة تستوجب الحماية والاهتمام؛ فهي تحفظ جزءاً من الذاكرة المشتركة وتوثق صفحة من صفحات التضحيات الإنسانية المؤلمة للجنود المغاربيين الذين طوتهم رمال الغربة، لتظل هذه المقابر شاهداً أبدياً على قسوة الحروب وتبعاتها على الشعوب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً