خرج جثمان "غادة. ف" ضحية زوجها، والتي قتلت داخل مكتب محامي في منطقة المنشية بالإسكندرية، من مشرحة كوم الدكة، متوجهًا إلى موطنها تمهيدًا لأداء الصلاة عليها ودفنها في مقابر عائلتها بمركز أبو حمص في البحيرة.
وتسلم أهالي المجني عليها جثمانها من أمام المشرحة، بعد الانتهاء من التشريح والغسل، حيث توشحت السيدات من أفراد العائلة بالسواد، جلس الجميع صامتين لا بكاء ولا عويل بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين بين مطرقة القرابة التي تربط المتهم بضحيته، فهم من عائلة واحدة، وسندان نحر شابة هي أيضًا من ذات العائلة المكلومة.
بدت الصدمة على الوجوه وترقب الجميع خروج الضحية التي آلمها مرض خبيث لم تستطع التخلص منه، ولكنها وجدت أن الخلاص من زيجة ورباط لم يقدسه الزوج، ربما يحقق لها جانب من الراحة، وعندما ظنت أنها وجدت ضالتها ونسيت ماضيها المؤلم، واستراح جسدها من ضربات متوالية سددها لها الزوج فيما مضى إلى جسدها العويل، ظهر مجددًا ليغدر بها.
قبل عام من نحرها على يد نفس الشخص الذي آلمها طوال سنين مضت، انفصلت الزوجة "غادة" عن زوجها "كريم"، الذي قتلها وقطعها إلى أجزاء، جاء من بلدته ليلتقيها في مكتب محاميها، ودون أن تشفع له سنوات عشرتهما الـ 14 التي عاشاها سويًا، ربما تخللتها بعض المودة والرحمة، أزهق روحها.
أرادت الزوجة إنهاء خلافات وأوجاع الاعتداءات المتكررة التي طالما انهال عليها بها، فضلًا عن عدم إنفاقه عليها وطفلتيه اللتان تدرسان بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، بالطلاق ورغم إتمامه، إلا أنه لم يتقبل الوضع وغدر بها وباغتها بطعنات داخل مكتب موكلها.
كانت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية قد تلقت إخطارًا من قسم شرطة المنشية بورود بلاغ بالعثور على جثمان سيدة داخل مكتب محام، مقتولة ومقطعة إلى أشلاء.
توجهت قوة أمنية إلى موقع البلاغ لتعثر على الجثمان، والمتهم "الزوج السابق" يقف بجوارها، ويعترف بأنه الجاني، ليتم القبض عليه واقتياده إلى قسم الشرطة، وكذلك المحامي الذي تركهما منفردين وخرج، ثم عاد ليجد الجثمان ويخطر الشرطة.